صفاء الدغيشي
06-22-2008, 10:37 PM
إفلاس الرغبة الأخيرة
* قصة قصيرة
http://www3.0zz0.com/2008/06/22/18/838419602.jpg (http://www.0zz0.com)
كل الأشياء العميقة نحو الروح كانت فيها .. كلامها المسكون بالطيبة ، يدها اليسرى التي تسافر مع أمواج صوتها الشارد ، وعيناها اللتان تبحاث عن ذاكرة حين تحركهما لليســار وهي تتحدث ، وحين تدفنهما للأسفل كلما جلست وحدها تفكر ، وحين تنظر إليّ بإبتسامة تعذرني فيها عن مطر الشفقة الذي يجلد صدري من ملامح البشر
...هِيَذي تجاور سوار منزلي بجدار بنيّ كـ تربة تنمو على مساحاتها خيالاتي
...هِيَذي تفاجئني بدخولها لنفس المحل التجاري الذي أنا فيه ، تتعلثم نظراتي أنا
...تقصدُ هي أمي
...أرتب أنا الصمتَ ليتحرك الكلام معها
..وتقصد هي أمي
....وفيما أنا أعبر نصف الجليد بيننا
.ترمي هي إبتسامة عليّ ... وتمضي
هي المرأة التي تقسو حين تعطف عليّ ، وهي التي تعطف كلما قست عليّ
انها فقط تعرف كيف تمشي بـ خفة فوق أحاسيسي الملغومة دوماً
أكادُ الآن أنهي النقطة الأخيرة من ذاكرة لقائي الأخير معها منذ أسبوعين ، لكنها تبدأ معي حضورها لتجعل من عمري مسافات إشتعال بلا إحتراق ولا إنقطاع
رتبتُ داخلي لأتلقى الإبتسامة التي ترميها كل مرة تراني فيها
لكنها احتفظت بها ، كما تحتفظ بالظرف بين كفيها ، ودخلت منزلي تبحثُ عن والدتي
حاولتُ أن ألملم عذراَ لنسيانها طقسي الوحيد معها ، وإذ يدخل رجلٌ غريبٌ إلا من سعادة ، تنزاح خطواتها إليه ، وتقترب
تقترب
تقترب
كما تغرق شمسٌ في الغروب ، ثم تطلقُ بسمة تلحفه كإنتثار ضوئي ، تُشهقُ روحه فرحاً
ألهذا أمسكتِها اليوم عني وهي التي كانت حقي الشعوري لـ أكثر من خمسة عشر عاماً؟
ألهذا زويتِ بها بعيدا اليوم لـ تؤجليها لـ ملامح رجلِ آخر ؟
أتقيمين اليتم في قلبي من غياب بسمة ، من أجل صُنع جوابٍ واحد لـ حضوره ، وهو الذي سيلقاه بالآلاف بعد تلبية دعوة ذلك المظروف؟
أرى جوابكِ أمامي
تحاول يديكما أن تلتقيان أمامي
وأنا أضرب بـجسدي بـقوة على أذرع كرسيّ المتحرك وأبعثُ صوتاً مسجوناُ في قدري
وحتى أسقط ، كانت كفيكما ألصق من شفتين وأنتما تمضيان
حاولتُ أن ألحقكِ ، وأخطفكِ ، وأن تكوني أنتِ لي وحدي
لكن تتعذر رجلاي ... ويحتضر صوتٌ مدفونٌ أسفل لساني الثقيل .. يصرُخ .. (اني معاق)
تمت
فجر الأربعاء
jun/18/08
* قصة قصيرة
http://www3.0zz0.com/2008/06/22/18/838419602.jpg (http://www.0zz0.com)
كل الأشياء العميقة نحو الروح كانت فيها .. كلامها المسكون بالطيبة ، يدها اليسرى التي تسافر مع أمواج صوتها الشارد ، وعيناها اللتان تبحاث عن ذاكرة حين تحركهما لليســار وهي تتحدث ، وحين تدفنهما للأسفل كلما جلست وحدها تفكر ، وحين تنظر إليّ بإبتسامة تعذرني فيها عن مطر الشفقة الذي يجلد صدري من ملامح البشر
...هِيَذي تجاور سوار منزلي بجدار بنيّ كـ تربة تنمو على مساحاتها خيالاتي
...هِيَذي تفاجئني بدخولها لنفس المحل التجاري الذي أنا فيه ، تتعلثم نظراتي أنا
...تقصدُ هي أمي
...أرتب أنا الصمتَ ليتحرك الكلام معها
..وتقصد هي أمي
....وفيما أنا أعبر نصف الجليد بيننا
.ترمي هي إبتسامة عليّ ... وتمضي
هي المرأة التي تقسو حين تعطف عليّ ، وهي التي تعطف كلما قست عليّ
انها فقط تعرف كيف تمشي بـ خفة فوق أحاسيسي الملغومة دوماً
أكادُ الآن أنهي النقطة الأخيرة من ذاكرة لقائي الأخير معها منذ أسبوعين ، لكنها تبدأ معي حضورها لتجعل من عمري مسافات إشتعال بلا إحتراق ولا إنقطاع
رتبتُ داخلي لأتلقى الإبتسامة التي ترميها كل مرة تراني فيها
لكنها احتفظت بها ، كما تحتفظ بالظرف بين كفيها ، ودخلت منزلي تبحثُ عن والدتي
حاولتُ أن ألملم عذراَ لنسيانها طقسي الوحيد معها ، وإذ يدخل رجلٌ غريبٌ إلا من سعادة ، تنزاح خطواتها إليه ، وتقترب
تقترب
تقترب
كما تغرق شمسٌ في الغروب ، ثم تطلقُ بسمة تلحفه كإنتثار ضوئي ، تُشهقُ روحه فرحاً
ألهذا أمسكتِها اليوم عني وهي التي كانت حقي الشعوري لـ أكثر من خمسة عشر عاماً؟
ألهذا زويتِ بها بعيدا اليوم لـ تؤجليها لـ ملامح رجلِ آخر ؟
أتقيمين اليتم في قلبي من غياب بسمة ، من أجل صُنع جوابٍ واحد لـ حضوره ، وهو الذي سيلقاه بالآلاف بعد تلبية دعوة ذلك المظروف؟
أرى جوابكِ أمامي
تحاول يديكما أن تلتقيان أمامي
وأنا أضرب بـجسدي بـقوة على أذرع كرسيّ المتحرك وأبعثُ صوتاً مسجوناُ في قدري
وحتى أسقط ، كانت كفيكما ألصق من شفتين وأنتما تمضيان
حاولتُ أن ألحقكِ ، وأخطفكِ ، وأن تكوني أنتِ لي وحدي
لكن تتعذر رجلاي ... ويحتضر صوتٌ مدفونٌ أسفل لساني الثقيل .. يصرُخ .. (اني معاق)
تمت
فجر الأربعاء
jun/18/08