عبدالله المنذري
07-17-2008, 08:10 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
سجون أدبية :-
حدث جميــل ، وفعالية لها صدى رائع في مجلسنا ، يمكنني ان اقول عنها " مُلتقى " ، لانها تجمع الأقلام ، وكثيرة هي فيها اللقاءات ، والمطالب الأدبية ، تقع تحت ضغط جميل ، يتباها الإلهام فيه بوصوله الأول دون تأخير ،وفي مُده يحاول الكاتب ان يظهر براعته او محاولته في الرد على الكثير بمقتطفات ادبية ، ( سجون أدبية ) ، مرّت عليه إلى الآن ، اسماء واقلام ، اختلفت فيه القوافي وتزين هذا السجن بالكثير من الكلمات والمفردات النادرة ، وكانت هنا مُحاولات جادة لأتقان بعضهم كتابة الشعر أو نثر ما يخفيه الخاطر من عبارات تتوهج جمالاً كان يُخفيها بين حناياه ، ولكن هُناك بعض الذين يقعون في اخطاء لغوية ، لا يحتسبون لها ربما لها اسباب تجعلهم يقعون فيها ، ومنها السرعة في الرد دون قراءة مُتأنيه للنص ، مما قد يسبب ربكه للقارئ اثناء تفقده لأحدى النصوص الرائعه ، وفجأة يقف عندها ويتقيد عليها ، وليس بالشرط ان تكون في بعض الأبيات الشعريه ، او كتابة الخاطره ، بعضها ظهر جلياً في طلبات بعض الشعراء والناثرين ، ولو انهم اتبعوا الأسلوب الأدبي كما يفعل ذلك الذي يقبع بين قضبان السجن يحاول عصر مشاعره واحاسيسه بكلمات صادقه ، تنزل منها خلاصة الأدب والمعاني الجميلة التي يمكنها ان تروي عطش متذوق روعة الكلام ، ومن بعض هذه الأخطاء التي شدتني والتي لم اكن اتوقع بأن يغفل عنها شاعر كبير بفكره وقلمه وحضورة الجميل أخي الشاعر "عباس المسكري " عندما طلب من الشاعر رضوان الهاشمي بأن يكتب له 10 ابيات شعرية يصف فيها السجن الأدبي وكتبها ( 10 بيوت ) ، ربما قد تكون اتت سهواً ولكنها تكررت مرةً أخرى حين طلب نفس الشاعر من الشاعر رضوان الهاشمي بكتابة 6 ابيات شعرية يصف فيها لحظات الغضب ، حيث كتبها ( 6 بيوت ) ، هنا لا اقول بأن الخطأ عيب ولكن تكرار الخطأ في مجلس أدبي ، ونحن نتعلم ونتلذذ من شعراء كِبار وكتّاب وأيضاً النقّاد ، ولكن في عموم السجن الأدبي ، اتضحت جلياً ابداعات راقيه ، كان يخفيها المجلس بين صفحاته ، وتفاوتت النصوص بروعتها ، وهذا طبيعي لأن الشاعر او الناثر ، عادةً ما يكتب مشاعرة في لحظة ولادتها ، وتكونها مواكبة الموقف الذي يعايشه ، بين ألم وسعادة ، ولهفة وأنعزال ، لذلك اعطى السجن الأدبي ، إجتهاد جميل ، بأن يُفجر طاقات المشاعر المختزنة والمكبوته في داخل اصحابها ، ويخرجها لنا بجماليه تُجسد تلك الأقلام الرائعة ، وحقيقةً من أجمل ما قرأته عند زيارتي المتكرره ، لنزلاء ذلك المكان الطاهر بقلوب مرتاديه والماكثين خلف روائع مكتوباتهم للناثر الجميل :كان لي وطن " :
تتوسلين لفك قيدك وتتأوهي
وتفكرين في قدومه
ترتجين من الله ومنه ان تتخلصي
ولكن الزمن عاند ظهوره
بربي جدران السجن ستنطوي
لأجلك ولأجل ترتيب حروفه
فلا تندفعي للخروج ولا تستعجلي
فالسيفي شارف شروقه
وهذه أخرى للناثر كبرياء أميرة :
قــاسي القلب أنت علي,,
أو تستلذ بمـاضيّ الدفين..
أو تسخـر مني ومن ألم السنين...؟؟
كنت ومـا زلت أعيش واهوى الأوهـام والأنيين..
لم تهز كبريـائي يـا من لا تملك لقدميك وطــن..
أتشتهــي أن تبقى فـي مملكتي أنـا؟؟
لــن أحتضر فلم يشاء الله ذلك..
ولـن يــشاء بعونـه أن احتضر في حضرتـك يا مسكين..
رويدك..
أن شئت أسجني وسأعطيك المفتـاح الى أبد الابديين..
فأنـا لا أخشى السجن ولا حتــى ما يعانيه الممعتقلين,,
وأخرى للشاعر أنور السيفي :
بين همي والغياب
ليه ياعز الصحاب
تترك ايامي حزينه
ليه تكثر بي العذاب
ادري ان قلبك سموح
لان بك بالذات روح
كلها احساس ومشاعر
واحة ٍ خضرا تفوح
تهدني ورد وغرام
وانا ارسل لك سلام
من ضميري ياغناتي
واطيب احروف الكلام
والسما فيها نجوم
وطاير البسمه يحوم
انتي قصه ماوفاها
شاعر احساسك بيوم
وهذه أيضاً للناثرة صمت :
يــــــــا نـــاعــس الــطــــرف قُـــــل لـــــي مـــــا الـــهــــــوى ؟
اهـو عـشــق الحبيب أم عشقهــا الـذي بــات يـُــظْــنــيـــنــي
حـــــسنـــــاء فــي حـــبـــهــــا قـــلــبـــي اكـــتـــــــــــوى
وشــعــــري فـيــهـــــا قــد فــــــاضـت بــــه دواويــنــــــي
ســكـــبــت حــــروفـي فـــي حــبــهـــا بأسمــــاع الــمـــــلا
وكــتـبـت حكــايـاتٍ اسـمـهــــا دُوِنَ في كـــــلِ عنـــاويــنــي
عـــمــــــان الــعـشــق أهـيـــــــم فـــيــــك بـــــلا كـــــــــلا
وانــثــــر حــبــــك المكــنـــون مـطـــرا يــروي بـسـاتـيـنــــي
أعـــــانـــــق مــجـــــدك يــــا درتـــي يــــا ارض الـغـــــــلا
يـــا قـافـيــة الأشعــــار تـمــلكــتِ قصـائدي كـالسـلاطـيـنـــــي
وفـــي خــتـــام الـــقـــــول يــا جـنـتـــي يــا عـمــان الـهــــوى
بــتـــرفٍ عـشـقــتــــك يـا وطــنــي فــلأحـضـــانــك ضـمـيـنــي
...
وهناك ايضاً الجميل والأجمل ، تُغرق الزائر بقوافيها وعذب كلامها وقد يكون هذا العمل الجميل والمشروع الأدبي ، ارشيف يوثق فيه اعمال جميله ، ستصبح يوما ما كبيرة ، يشتاق لها ولهم مّن تعرف عليها خلف قضبان السجن الأدبي.
دمتم في رعاية الله
بقلم / عبدالله المنذري
سجون أدبية :-
حدث جميــل ، وفعالية لها صدى رائع في مجلسنا ، يمكنني ان اقول عنها " مُلتقى " ، لانها تجمع الأقلام ، وكثيرة هي فيها اللقاءات ، والمطالب الأدبية ، تقع تحت ضغط جميل ، يتباها الإلهام فيه بوصوله الأول دون تأخير ،وفي مُده يحاول الكاتب ان يظهر براعته او محاولته في الرد على الكثير بمقتطفات ادبية ، ( سجون أدبية ) ، مرّت عليه إلى الآن ، اسماء واقلام ، اختلفت فيه القوافي وتزين هذا السجن بالكثير من الكلمات والمفردات النادرة ، وكانت هنا مُحاولات جادة لأتقان بعضهم كتابة الشعر أو نثر ما يخفيه الخاطر من عبارات تتوهج جمالاً كان يُخفيها بين حناياه ، ولكن هُناك بعض الذين يقعون في اخطاء لغوية ، لا يحتسبون لها ربما لها اسباب تجعلهم يقعون فيها ، ومنها السرعة في الرد دون قراءة مُتأنيه للنص ، مما قد يسبب ربكه للقارئ اثناء تفقده لأحدى النصوص الرائعه ، وفجأة يقف عندها ويتقيد عليها ، وليس بالشرط ان تكون في بعض الأبيات الشعريه ، او كتابة الخاطره ، بعضها ظهر جلياً في طلبات بعض الشعراء والناثرين ، ولو انهم اتبعوا الأسلوب الأدبي كما يفعل ذلك الذي يقبع بين قضبان السجن يحاول عصر مشاعره واحاسيسه بكلمات صادقه ، تنزل منها خلاصة الأدب والمعاني الجميلة التي يمكنها ان تروي عطش متذوق روعة الكلام ، ومن بعض هذه الأخطاء التي شدتني والتي لم اكن اتوقع بأن يغفل عنها شاعر كبير بفكره وقلمه وحضورة الجميل أخي الشاعر "عباس المسكري " عندما طلب من الشاعر رضوان الهاشمي بأن يكتب له 10 ابيات شعرية يصف فيها السجن الأدبي وكتبها ( 10 بيوت ) ، ربما قد تكون اتت سهواً ولكنها تكررت مرةً أخرى حين طلب نفس الشاعر من الشاعر رضوان الهاشمي بكتابة 6 ابيات شعرية يصف فيها لحظات الغضب ، حيث كتبها ( 6 بيوت ) ، هنا لا اقول بأن الخطأ عيب ولكن تكرار الخطأ في مجلس أدبي ، ونحن نتعلم ونتلذذ من شعراء كِبار وكتّاب وأيضاً النقّاد ، ولكن في عموم السجن الأدبي ، اتضحت جلياً ابداعات راقيه ، كان يخفيها المجلس بين صفحاته ، وتفاوتت النصوص بروعتها ، وهذا طبيعي لأن الشاعر او الناثر ، عادةً ما يكتب مشاعرة في لحظة ولادتها ، وتكونها مواكبة الموقف الذي يعايشه ، بين ألم وسعادة ، ولهفة وأنعزال ، لذلك اعطى السجن الأدبي ، إجتهاد جميل ، بأن يُفجر طاقات المشاعر المختزنة والمكبوته في داخل اصحابها ، ويخرجها لنا بجماليه تُجسد تلك الأقلام الرائعة ، وحقيقةً من أجمل ما قرأته عند زيارتي المتكرره ، لنزلاء ذلك المكان الطاهر بقلوب مرتاديه والماكثين خلف روائع مكتوباتهم للناثر الجميل :كان لي وطن " :
تتوسلين لفك قيدك وتتأوهي
وتفكرين في قدومه
ترتجين من الله ومنه ان تتخلصي
ولكن الزمن عاند ظهوره
بربي جدران السجن ستنطوي
لأجلك ولأجل ترتيب حروفه
فلا تندفعي للخروج ولا تستعجلي
فالسيفي شارف شروقه
وهذه أخرى للناثر كبرياء أميرة :
قــاسي القلب أنت علي,,
أو تستلذ بمـاضيّ الدفين..
أو تسخـر مني ومن ألم السنين...؟؟
كنت ومـا زلت أعيش واهوى الأوهـام والأنيين..
لم تهز كبريـائي يـا من لا تملك لقدميك وطــن..
أتشتهــي أن تبقى فـي مملكتي أنـا؟؟
لــن أحتضر فلم يشاء الله ذلك..
ولـن يــشاء بعونـه أن احتضر في حضرتـك يا مسكين..
رويدك..
أن شئت أسجني وسأعطيك المفتـاح الى أبد الابديين..
فأنـا لا أخشى السجن ولا حتــى ما يعانيه الممعتقلين,,
وأخرى للشاعر أنور السيفي :
بين همي والغياب
ليه ياعز الصحاب
تترك ايامي حزينه
ليه تكثر بي العذاب
ادري ان قلبك سموح
لان بك بالذات روح
كلها احساس ومشاعر
واحة ٍ خضرا تفوح
تهدني ورد وغرام
وانا ارسل لك سلام
من ضميري ياغناتي
واطيب احروف الكلام
والسما فيها نجوم
وطاير البسمه يحوم
انتي قصه ماوفاها
شاعر احساسك بيوم
وهذه أيضاً للناثرة صمت :
يــــــــا نـــاعــس الــطــــرف قُـــــل لـــــي مـــــا الـــهــــــوى ؟
اهـو عـشــق الحبيب أم عشقهــا الـذي بــات يـُــظْــنــيـــنــي
حـــــسنـــــاء فــي حـــبـــهــــا قـــلــبـــي اكـــتـــــــــــوى
وشــعــــري فـيــهـــــا قــد فــــــاضـت بــــه دواويــنــــــي
ســكـــبــت حــــروفـي فـــي حــبــهـــا بأسمــــاع الــمـــــلا
وكــتـبـت حكــايـاتٍ اسـمـهــــا دُوِنَ في كـــــلِ عنـــاويــنــي
عـــمــــــان الــعـشــق أهـيـــــــم فـــيــــك بـــــلا كـــــــــلا
وانــثــــر حــبــــك المكــنـــون مـطـــرا يــروي بـسـاتـيـنــــي
أعـــــانـــــق مــجـــــدك يــــا درتـــي يــــا ارض الـغـــــــلا
يـــا قـافـيــة الأشعــــار تـمــلكــتِ قصـائدي كـالسـلاطـيـنـــــي
وفـــي خــتـــام الـــقـــــول يــا جـنـتـــي يــا عـمــان الـهــــوى
بــتـــرفٍ عـشـقــتــــك يـا وطــنــي فــلأحـضـــانــك ضـمـيـنــي
...
وهناك ايضاً الجميل والأجمل ، تُغرق الزائر بقوافيها وعذب كلامها وقد يكون هذا العمل الجميل والمشروع الأدبي ، ارشيف يوثق فيه اعمال جميله ، ستصبح يوما ما كبيرة ، يشتاق لها ولهم مّن تعرف عليها خلف قضبان السجن الأدبي.
دمتم في رعاية الله
بقلم / عبدالله المنذري