المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : راهبة الغياب


عدنان فرزات
12-23-2007, 11:19 PM
راهبة الغياب
نص : عدنان فرزات


وغدا على الماء تنبتين=وتحلقين في سماء الروح
مثل راهبة تغزل في الدير صلاتها=من رداء المساء
مثل ناقوس يكتب في ليل النساك دعوة للتائبين=مددت لك حزني مستوحشا من نافذة الغياب
وانتظرت لعل نجمة ترتاح الآن على كفي..=وكنت كمن يرسم صبحاً فوق تلال الوقت
وينتظر بزوغ شموس الدفء بعينيك=فمضيت أحمل أوزار غيابك وحدي
وأضفر الشوق جدائل انتظار=وحين عثرت على كحل حضورك في منديل بكاء..وهممت أواسيه
باغتني أنك ما زلت كما أنت =حكاية اطفال قاطعها النعاس


* * * * =* * * *


وغدا على الماء تورقين=مثل قمر تركته حكايات الطفولة قبل ألف من الحنين
كانت شرفات الحزن مشرّعة=حين أرسلت النهر إلى عينيك
فتقاطرت زرقة الوجد بحذر..=لفيت فضاءات أحداقك وجلى
مددت جناحيّ..كدت أطير=لولا انك ما زلت كما أنت..
قفصا أضلعه الأحلا=..


* * * * =* * * *


وغدا على الماء تسيرين=يتبعك الموج وأفلاك الريح ونجمات البحر
وتظلل تاج بهائك أسراب نوارس ليلية=وتجيء أساطير اللؤلؤ
تنثر قصتها قربانا لعصافير الصبح بجفنيك=للشرفات الغافية بلا أهداب
رأيت الحزن يعبر الدرب على مهل=ويسيل كما الكحل على خد مراهقة للتو تهجت زينتها
ورأيت العمر شحيحا يذوي في ثمالة الروح=أيقطني سيف التفاتتك من ردة عشقي
كدت أزهر حين مر غيم لحظك فوق يبابي=لولا انك ترددت بالمطر=..


* * * * =* * * *



وغدا على الماء تضيئين =كشموع النذر
فأحنو على ضوئك=كعود ثقاب في الريح
أفلت مراكب وجدك=وقلبي له صبر صياد عتيق..
في اللقاء قبل الأخير لمحتك تتحولين إلى يمامة..=وترتدين أجنحة المسافات ثم تطلين من شرفة الزمان
وتمدين أهدابك نحوي سلالم وعد=كدت أتسلقها..
لولا انك ما زلت كما أنت=في أحرج لحظات التحديق ترمشين..

رضوان الهاشمي
12-23-2007, 11:45 PM
السلام عليكم


اهلا بهذا الكوكب الادبي الزاخر الذي يحمل مزيجا من مسك حروووف النثر الاصيل..


سيدي...


هنيئا لك بهذه الراهبه البديعه التي استوقفتني في جمالياتها وطريقة نسجها المميز..


هكذا هو النثر..حرّا


وهكذا هي الاقلام حين تطلق عنائها تبقى عيننا وحدها حائره...





وغـــــدا عــلـــى الــمـــاء تـنـبـتـيــن
وتـحـلـقـيـن فـــــي ســمـــاء الـــــروح
مـثـل راهـبـة تـغــزل فـــي الـديــر صـلاتـهـا
مــــــــــــن رداء الــــمــــســـــاء
مثـل ناقـوس يكتـب فـي ليـل النسـاك دعـوة للتائبـيـن
مـددت لـك حزنـي مستوحـشـا مــن نـافـذة الغـيـاب
وانتظـرت لـعـل نجـمـة تـرتـاح الآن عـلـى كـفـي..
وكنـت كمـن يـرسـم صبـحـاً فــوق تــلال الـوقـت
وينتـظـر بـــزوغ شـمــوس الـــدفء بعيـنـيـك
فـمـضـيـت أحــمــل أوزار غـيـابــك وحــــدي
وأضــفــر الــشـــوق جــدائـــل انـتــظــار
وحين عثرت على كحل حضورك في منديل بكاء..وهممت أواسيه
باغـتـنـي أنـــك مـــا زلـــت كـمــا أنــــت
حـكـايــة اطــفـــال قـاطـعـهــا الـنــعــاس




سوف تكون لي عوده مع هذا الجمال الباهر....



ودّي وخالص احترامي..لفكرك...

عبدالله الراشدي
12-24-2007, 09:42 AM
كـــــــــــــدت أتــســلـــقـــهـــا..
لـــولا انـــك مـــا زلــــت كــمــا أنــــت
فــي أحـــرج لـحـظـات التـحـديـق ترمـشـيـن..

راهبة الغياب وراهبة الماء .... فعلى الماء تنبت وتورق وتسير وتضيء لكنها لا تذبل .... أشكركح عدنان على هذه الكلمات العذبة والخيال الشامخ والإستعارات البديعة والبليغة الذي أدهشتنا به في هذا النتاج الذي سكبته من عنفوان شباب قلمك الزاهي ....


دمت نهرا للمشاعر الصادقة وتقبل مروري البسيط..

هدى العامرية
12-24-2007, 09:45 AM
رَبْآهُ .. مَا هَذا اْلشُموخِ الْمُتَرنِح بِـ سُمو اْلمَعْنى ؟..

مَا إِنْ رَأْيتُ قُنْصُلِيتَك .. بِتُ لَا اُطِيقَ اْلنظَر لِـ عُلوكَ ..

أَتَيتُ مُتَرنِحةَ .. الْخُطَى .. حَانِيةَ اْلرَأْس مُرتَجِفَةُ الْأوُصَالِ..

أَيّ حُروفٍ .. أَقْرَؤكْ .!! مَنْقُوشَةً تَحْتَ ضوءِالْقَمرِ ..

فَلا .. تَغْفَلِي يَا عَيّنَاي .. بِـ التْمَتُعِ الْسحرَين ..

ضَوءِ اِسْمك .. وَنَقْشُ سُطورَك..

أَيُّها اْلحِبْر.. اِسْتَعذِب عِنَاقَ حُروفِ الشْهدِ ..

وَأفِضْ مِنْ الْشُوقِ .. تَحِية اِجْلاَلٍ..

وَامْضِي .. لِـ مُدَاعَبةِ رَيّحَانةَ الِابْدَاع ..

مُتَلألئً .. لِـ قَسماتِ حُروفِهِ وَهجاً



جَنْة لـِ سُمو قَلمَكـ وَقَلْبٌكـ / كِبْرِيَآء أُنْثَىْ

رضوان الهاشمي
12-24-2007, 01:01 PM
كان لابد ان اعود لكي استنشق من عبرات رحيق حرفك


وغـــــدا عــلـــى الــمـــاء تــورقــيــن
مثل قمر تركتـه حكايـات الطفولـة قبـل ألـف مـن الحنيـن
كــانــت شــرفـــات الــحـــزن مـشــرّعــة
حـيــن أرسـلــت الـنـهــر إلــــى عـيـنـيـك
فـتـقـاطـرت زرقــــة الــوجـــد بــحـــذر..
لـفـيــت فــضـــاءات أحــداقـــك وجــلـــى
مـــــــددت جـنــاحــيّ..كــدت أطـــيــــر
لـــولا انـــك مـــا زلـــت كـمــا أنــــت..
قــفـــصـــا أضــلـــعـــه الأحــــــــلا



هكذا هو مخرج الحبر حينما يكون من اعماق القلب


صادقا زاخرا معطاءاا



الاستاذ الكبير عدنان فرزات



راهبة الغياب هاهنا لعبت دورها حيث لم تترك سوى ابداعا

حلق بنا...
وقد حملته معها في نصّك الجوهري



هنيئا لنا بهذا النص العطر...



رضوان الهاشمي

عدنان فرزات
12-25-2007, 10:34 AM
تلك غيمات فرح امطرت فوق صحراء حورفي فشكرا لك من الاعماق وشكرا للقائمين على هذا المنتدى البهي الذي احتفى بكلماتي وكل التقدير لفوانيس عباراتك وعبارات الزملاء الأعزاء رئيس الموقع ومديره على هذا الوعي الذي غمرني بالبهجة..شكر للكم

تارا بهاء
01-11-2008, 04:21 PM
سيدي الفاضل ....

من يمر بصفحتك لا يستطيع الا ان يرد عليها .. سحرتنا بتلك السطور البهية ..


مع التقدير ..