المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة قصيرة،


ربيع الذكريات
09-01-2008, 09:43 PM
صباحكمـ ومساءكمـ خير ْ., ْ

وكل عام وأنتمـ بخير .,




قمت بكتابة قصة قصيرة، عشت أحداثها في مخيلتي

في المكتب حيث الساعات تمر فارغة ،، فكتبتـ ما يلي





(الجزء الأول )



أوقفها زميلها على الشارع..

قال بأنه يريدها في موضوع مهم..

تعجبت حاولت التهرب.. سحبتها دمعتين من عينيه تجريان..

تترجاها لتعرف ما الذي يخبئه زميلها.. ؟

أخبرها قصة حبه مع فتاة قريبتها.. ويريد في ذلك مشورتها..

فهو لا يملك المال ولم ينهي دراسته بعد.. إلا أن قلبه معلق بها

ويخاف أن توافق على الخطبة ظنا بأنه يماطل.. أخبرته بأن يتقدم لخطبتها

على الأقل حتى يتعرف كلاهما على الآخر بشكل أفضل إن كان يعزم الزواج بها

فأما الزواج بعد الدراسة..

وتركته مطمئنة إياه انه إذا كانت حقا تحبه فسوف لن تختار غيره شريكا لحياتها..



مضت خطوتين فإذا غال على قلبها.. يرمقها بنظرة غريبة ولوم شديد..

فقالت " حيرتوني معاكمـ .. عسى ما شر يالغالي؟ "

قال لها.. " من ذلك الشاب الذي كنت تتحدثين معه ؟ ولما كنت مندمجة في الحديث معه ؟ .."



قالت له وهي تستمتع بعينين تشبان غيرة.. " هل تقصد ذلك الذي كنت أتحدث معه.. ؟ "

سكت واكتفى بنظرة عتاب قوية ينتظر ردا على سؤاله..

قالت له" ذاك طير يخشى أن يفقد جناحه.. ؟ "

قال لها مغتاظا: " وهل وجده معكِ ؟ "

ردت عليه بضحكة قصيرة "قد أكون إلتآما لجناحه.. "

سكت ونارا تشب في قلبه.. " إذن فأنت تفكرين به.."

عندها أدركت أن الحديث قد يأخذ منحنى آخر

فقالت له" يحب قريبة لي.. ويخشى أن يفقدها.. فطلب مني أن أتحدث معها.."

خرجت أنفاسه ساخنة حين رد: " وهل أنتِ ملاذ لمثل هذه الطيور الجريحة ؟"

همهمت.. " لا أدري حقا إن كنت أستطيع مساعدته في هذا الموضوع.. !"



قال لها وكله ألم..

" كنت أظن بأنني ملاذك الوحيد..وظننت بأن الاتجاهات كلها أصبحت إلي..

وأنكِ لم تفكري في أحد غيري.. "

صعقت وردت عليه بكل قوة" إنما أنت اتجاهاتي.. ووجهتي لا تكون إلا بك..

ومن غيرك أكون مدينة من ضياع.. فالمعاني تتشكل جميلة حين تلتقي بروحك..

ومن غيرك أفقدها وكأنني يتيمة في عالم رمادي.. "

ربيع الذكريات
09-01-2008, 09:43 PM
( الجزء الأخير )





فتح باب سيارته وارتمى بداخلها بملامح ذابلة: " وداعا.. للأبد! "

وكأنه أخذ أنفاسها.. شهقت بقوة " لا تتركني.. لا تتركني هنا.."



بعدها تحول المكان إلى ظلام دامس.. وأرادت أن تمشي لم تعرف إلى أين..

تنظر إلى الطرق وكأنها لا تعرفها.. ترنوا إلى الوجوه وكأنها المرة الأولى

التي ترى فيها أشكالا بشرية..



انزوت إلى نفس الركن الذي ودعها فيه وجلست طويلا.. يسألها المارة فلا تعرف إجابة..

وكأنها فقدت معالم الحياة.. حاولت أن تستعيد ما جرى.. ما حدث بسرعة..

لم تتذكر غير الألم.. ألم الفقدان.. ألم الحرمان.. جلست وكأنها لا تملك شيئا من الدنيا..



أما هو وقف طويلا أمام البحر.. يتأمل..

يحاول إعادة التفكير.. لم يستطع التفكير.. فغادر بعد تأملاته الطويلة الصامتة..

وذهب إلى بيته مشدوها.. لا يستطيع التفكير..



جاءه اتصال في العاشرة مساء.. نظر إلى الهاتف.. كان الرقم غريبا..

تحدث بالهاتف فإذا بصوت يشبه صوتها.. لكنها ليست هي.. إنها أختها تبكي..

" أين أختي.. هل تعرف أين هي لم ترجع.. أعرف انه لم ينبغي أن أتصل في هذه الساعة..

أنا أخت هديل.. "

" لا أدري.. ألم ترجع البيت بعد..؟ ولم لا ترد على الجوال..؟"

" لا.. هاتفها مغلق.. ، لا أعرف أين هي.. ؟!"



فكثرت أسئلة في رأسه وهواجس عن ذلك الشاب أضاقت صدره..

وإذا ما كانت معه مجددا..

ذهب إليه.. وقرر أن يضبطه بنفسه..

فسأل عنه وعرف أنه في بيت أهله وسيارته أمام الباب

ولذلك يستحيل أن يبقيها ببيت أهله إذ كانت الساعة تقارب الحادية عشر ليلا..



فاتصل بأختها وسألها عن قريبتهم التي يعرفها ذلك الشاب.. واتصل بالأخرى..

انتابته قشعريرة سرت في داخله ورجفة عندما عرف بالحقيقة وأنه ظلم حبيبته..



ذهب إلى نفس المكان الذي ودعها فيها.. فهاله المنظر..

وجدها جالسة عند نفس الزاوية التي تركها.. ملامحها تائهة..

وكأنها ظلت الطريق.. أعين ترقبها من هنا وهناك..



عندما رأته وقفت.. أتت إليه وكأنه النور في الظلام.. وكأنها استعادت ذاكرتها من جديد..

انحدرت الدموع على خدها بصمت.. وبملامح تفطر القلب.. كملامح الغريب ..

دموعا رسمت على خديها خطوطا عمودية.. وتوهان..



وقفت أمامه بصمت..

قال لها.. : " الطيور غادرت ولم تغادري.. ..؟"

قالت.. : " هجرني الوطن.. فلم يوجد لي انتماء أرتحل إليه.. الوجوه صارت غريبة.."

قال لها: " ليس بعد اليوم عزيزتي.. ليس بعد اليوم.."





تحيــــاتي اليكمـ



ربيع الذكريات - نيروز الجرح

صفاء الدغيشي
09-01-2008, 10:18 PM
يالله

ليس في منتصفِ العالم ثقب يصنع الظلام
كما هجرانٍ حطه القلبُ من علِ ...!

،

ربيعُ الذكريات

للفاصلة التي أتت بين المقطعين الأول والأخير
مسارٌ ممدود على إندماجي في القصة

هذا الشتاء في القلب الذي فقد جناحه ..!
وهذا الوطن (هي) الذي إن أرادَ أن يخلق الهواء إختنق ..!

رااائع أيتها القاصة الجميلة
امتحنتِ شعورنا فنجحتِ أنتِ عن علامةِ سحبنا للمقاطع كلها


فـ دمتي

أفراح الجشمي
09-03-2008, 08:21 PM
قال لها.. : " الطيور غادرت ولم تغادري.. ..؟"

قالت.. : " هجرني الوطن.. فلم يوجد لي انتماء أرتحل إليه.. الوجوه صارت غريبة.."

قال لها: " ليس بعد اليوم عزيزتي.. ليس بعد اليوم.."

قصة جميلة جدا أختي ربيع الذكريات
فليس هناك أقسى من الفقد
وكيف أنهيت القصة بالوطن الذي يفقد اتجاهاته بـ الرحيل

،

.... ودي
ولـ قلمك الرائع أمان

سوار القدر
09-05-2008, 11:00 AM
ربيــــــــــع الذكريـــات


ما اجمــــــــل بوحك..


وما أجمــــــــل وصفك...


ومــا أكبــر مخيلتك.,,,,


" كل الود والتقدير لقلمك الجميـــل"



أسجل اعجابي...


:f0000:


أختك / سوار القدر..


:) :) :)

سوار القدر
09-05-2008, 11:34 AM
أختـــاه...


أتمنى أن تلاقي هذه النجوم....عنوانا...

يضفي جمــالا لحروفك..عزيزتي...


" قصتك جميله....تطالبك بعنوان يغلفها جمالا"

:) :) :)

عُلا الشكيلي
09-05-2008, 12:58 PM
ربيع الذكريات،

قصة ممزوجة بالحب،

مغمورة بالأمل،

لامسها الألم... وإرتحل،

فجاءت جميلة رائعة،

رسمتها على عيني إبتسامة إعجاب:).. وألقيتُ بها عليك:)
::
::
::

لكِ علامات الرضا.. وهديته.:f0000:

كبرياء أميرة
09-06-2008, 09:19 AM
نيروز الجرح..
اسم اعجبني كثير هنـاك في متصفحات الحارة والسبله..
ولكن اكتفي القراءه الصامته له..
كم اسعدني وجود نبضك هنـا بيننا..
وكم اعجبتني هذه القصة الجميله..

هــل قبلته بعدمـا ساوره الشك فيهــا...؟؟!!!

جميل اسلوبك ونبضك..
وانا مع سوار القدر كم جميل لو قمتي بـ بروزة قصتك بعنوان ليضيفاها رونقا خاصا..

لك احترامي ...
أختك..

هيثم العيسائي
09-07-2008, 07:10 PM
جميلة هذه القصة شكرا لك

أتمنى لك التوفيق مر من هنا هيثم

ربيع الذكريات
09-11-2008, 09:34 PM
يالله

ليس في منتصفِ العالم ثقب يصنع الظلام
كما هجرانٍ حطه القلبُ من علِ ...!

،

ربيعُ الذكريات

للفاصلة التي أتت بين المقطعين الأول والأخير
مسارٌ ممدود على إندماجي في القصة

هذا الشتاء في القلب الذي فقد جناحه ..!
وهذا الوطن (هي) الذي إن أرادَ أن يخلق الهواء إختنق ..!

رااائع أيتها القاصة الجميلة
امتحنتِ شعورنا فنجحتِ أنتِ عن علامةِ سحبنا للمقاطع كلها


فـ دمتي



أختي الغاليــة صفاء الدغيشي ْ،


لانتقالك بين فصولها ألف قصة أخرى ،ْ

وهذا الوطن الجريح ، لا زال يسكن بعض بقايا
من بشــر،، لربمــا رأيتِ مثلها كثيرات

لا زلن على قارعــة ذاك الدرب
من ينــزف بمثلها جروح ْ،


ردكـ لهو ترحيب حار
لكتابات أتمناها تمطر لاحقا ،ْ

ربيع .. فــ. الوهيبي

ربيع الذكريات
09-11-2008, 09:37 PM
قصة جميلة جدا أختي ربيع الذكريات
فليس هناك أقسى من الفقد
وكيف أنهيت القصة بالوطن الذي يفقد اتجاهاته بـ الرحيل

،

.... ودي
ولـ قلمك الرائع أمان


شكرا ْ،

أنها أعجبتكـِ

:f0000:

فمــا أجمل ذاك المـلاذْ،
الدفء الزلال.. الذي أحب دائما

تلقيه في حروفي !


دمت كـ بهاء حضوركِ

ربيع ْ

ربيع الذكريات
09-11-2008, 09:48 PM
ربيــــــــــع الذكريـــات


ما اجمــــــــل بوحك..


وما أجمــــــــل وصفك...


ومــا أكبــر مخيلتك.,,,,


" كل الود والتقدير لقلمك الجميـــل"



أسجل اعجابي...


:f0000:


أختك / سوار القدر..


:) :) :)



ســوار القدر


سعيدة انها لاقـت اعجابك أختي الغالية

الحمد لله اني رفعت راسك بي ْ،


:f0000:



واعذريني على هذا التأخر

لم يكن بيــدي ( بس لو تعرفي السالفة )


:a.3t3leq-ktabe06:


فـــايزه

ربيع الذكريات
09-12-2008, 09:32 PM
أختـــاه...


أتمنى أن تلاقي هذه النجوم....عنوانا...

يضفي جمــالا لحروفك..عزيزتي...


" قصتك جميله....تطالبك بعنوان يغلفها جمالا"

:) :) :)


عــزيزتي سوار القدر

لم اعرف لها عنـــوانا ْ، ولم استطع رسمـــه،

قد تكون - وطــن مهجـــور -

دمتِ بخيـــــر وسلامــ ْ،

:f0000:


فايزه

ربيع الذكريات
09-12-2008, 09:37 PM
ربيع الذكريات،

قصة ممزوجة بالحب،

مغمورة بالأمل،

لامسها الألم... وإرتحل،

فجاءت جميلة رائعة،

رسمتها على عيني إبتسامة إعجاب:).. وألقيتُ بها عليك:)
::
::
::

لكِ علامات الرضا.. وهديته.:f0000:


الأخت الكريمـــة علا الشكيلي ْ،

أسعدني انها صافحت عيناكِ بهذا الألق ْ،

أسعدني أكثر مرور بصمــتكِ عليهـــا ْ.


الجمــال في حضوركمـ فحسب ْ،


دمتِ بخير


ربيع الذكريات

ربيع الذكريات
09-12-2008, 09:44 PM
نيروز الجرح..
اسم اعجبني كثير هنـاك في متصفحات الحارة والسبله..
ولكن اكتفي القراءه الصامته له..
كم اسعدني وجود نبضك هنـا بيننا..
وكم اعجبتني هذه القصة الجميله..

هــل قبلته بعدمـا ساوره الشك فيهــا...؟؟!!!

جميل اسلوبك ونبضك..
وانا مع سوار القدر كم جميل لو قمتي بـ بروزة قصتك بعنوان ليضيفاها رونقا خاصا..

لك احترامي ...
أختك..


:f0000:

كبـرياء أميــرة ْ.

أسعدني ان لي متابعين يحبون القراءة لي ْ،

أسعدني حفاوة ردكـ و اعجابك بحياكة القصــة

- لو لم تقبله سيدتي ،، ستبقى واقفــة عند ذات الزاويــه تائهه
ولكانت فقدت ذاكرة الأشياء كلهـــا، حسب ما تخيلتهــا ،

أحسب أن الحب هكذا .. كـ الوطــن ْ. ! -

ربما كان العنوان - وطــن مهجور - ْ،

دمت ِ بخيـــر وسلامـ


ربيع الذكريات

ربيع الذكريات
09-12-2008, 09:54 PM
جميلة هذه القصة شكرا لك

أتمنى لك التوفيق مر من هنا هيثم

أخي الكريمـ هيثم العيسائي

مروركـ ع العيــن والراس، وسعيدة جدا

انها استقبت روحكـ لتقرأها ْ,

دمت بخيــر وسلامـ