أبو عبدالله النظيري
09-08-2008, 01:08 AM
تفرد المولى عز وجل بخلق السماوات وما أضللن وخلق الأراضين وما أقللن، فخلق الإنسان كما أراده سبحانه فجعله يخطئ ويصيب لحكمة أرادها فحثه على التوبة في حال الخطأ والاستزادة في حال الصواب، حيث قال صلى الله عليه وسلم:" كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائيين التوابون"وبين سبحانه طريقي الخير والشر ليتبع الانسان أيهما شاء ورتب الوعد والوعيد على نمط اختيار أحدهما، فان كان طريق الخير فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا وإن كان الإختيار الثاني ولم يتب عن مسلكه قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فكل سيرد إلى ربه وسيسأل عن عمله.
فيا من أنت غارق في لجج المعاصي المظلمة وغمره ذل المعصية وشؤمها فلا تبالي ما تترك في حق ربك وما تأتي ما أنت في الدنيا إلا طيف عابر يمضي سريعا الى عالم غير عالمك التي تعيشه الآن فهناك وعد أو وعيد فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ فتب إلى ربك واقبل إلى خالقك واندم على معصيتك قبل أن تندم على ما فات من عمرك وأنت متلطخ بذنوبك متسخ بأدرانها تفوح منك رائحة العصيان فتب منها فانها ثقيلة الحمل لا تطيق حملها حَتَّى إِذَا جَاءتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُواْ يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ
فلماذا العصيان والصد والهجران ألم تقرع مسامعك الآيات التي تصف نار بجهنم بأوصاف يشيب منها الولدان وتتفطر القلوب منها خشية ورهبة أم أن ذلك الوصف لست مقصودا به وإنما هو لغيرك خُذُوهُ فَغُلُّوهُ .ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ . ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ فانتبه أيها الغافل أن تلحقك زفرات من حرها وتصلى بلظاها وتسعَّر بسعيرها فإن عظامك أوهن من أن تقوى على وقودها المستعر، وعذابها المستقر، تذيب الصخر والحديد فكيف بجسمك الضعيف كيف يقوى على حرها؟ ويصبر على ألمها؟ وقبل ذلك أودعت في حفرة ضيقة موحشة مظلمة وانت رهين عملك ينطبق عليك القبر حتى تتهشم عظامك ويعلو صراخك ولا منقذ لك ولا مجيب ويوم القيامة عذاب أشد من سابقه وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ.ارفق بنفسك لا تقوى على صقر *** وافزع الى الله من ذنب سيخزيها
ارحم عظامك ان تصـلى بزفرتها *** وخز البعوضة لو فكرت يؤذيها
إلى متى وأنت تسوف في التوبة وتأخرها إلى أن تصبح كهلا لا قدرة لك على العبادة بعدما سودت صحائفك بألوان المعاصي ومن يضمن لك أنك تعيش الى تلك المرحلة ومن يضمن لك أنك ستقبل توبتك؟ فالأفضل لك أن تعمل عقلك وتتدبر في مسيرك الدنيوي وتلبي أمر ربك حين دعاك: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا والتوبة النصوح كما قال ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ :" التوبة النصوح الندم بالقلب، والاستغفار باللسان، والاقلاع بالبدن، والاضمار على ان لا يعود فيه"، فالبدار البدار للتوبة، محققا شروطها أن تقلع عن المعصية، وأن تندم على فعلك إياها، وتعزم على عدم العود اليها، وأن ترد المظالم والحقوق إلى أصحابها إن كانت معصيتك متعلقة بحق من حقوق الناس، وعليك أن تنفر من معوقات حصول التوبة ومن جملتها: الصحبة السيئة، التسويف، الإستهانة بالذنوب، طول الأمل، الجهل، ضعف الإيمان، التهاون، الاغترار بالدنيا.
بادر الى توبة تمحو الذنوب بها *** فما سوى اوبة الإخلاص ماحيها
بادر لأوبة نفس كلما ادكرت *** قبح الخـطيئة نار الخوف تشويها
إن الحسرة والندم لا يجديان شيئا ولا يغيران أمرا فما فات فات وما هو آت آت ففات زمن العمل وأتى وقت الحساب فقد رفعت الاقلام وجفت الصحف وحكم عليك أيها العاصي بالخلود في نار جهنم جزاء بما كسبت واقترفت، فاندم على معصيتك الآن الآن وأنت في دنياك فإن لك فيها فسحة تراجع فيها نفسك وتقلب صفحات عمرك فتصلح ما أفسدت وتكمل ما أنقصت وتقلع عما اقترفت فسارع إلى إصلاح شانك واعداد زادك الذي ينفعك قبل أن تنتقل إلى أخراك ولات حين ندم، ابك على معصيتك قبل أن تبكي في آخرتك، وتتحسر على فوات وقت العمل فاستقبلت الآخرة ففوجئت بعملك السيء وقبل ذلك كنت من الغافلين اللاهين المقترفين ما حرمه الله التاركين ما نهى الله عنه، فتب قبل ان تتمثل قوله تعالى: أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ.
ستندم ان رحلت بغير زاد *** وتشقى اذ يناديك المنادي
اترضى ان تكون رفيق قوم *** لهم زاد وانت بغسر زاد
أيها العاصي لا تتكل على رحمة الله ومغفرته وأنت مصر على معاصيك تغالط نفسك تتكل على المغفرة وأنت لا تنفك عن ذنبك فكم هم الناس الذين يتلون الشطر الاخر من هذه الاية اعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ونسوا الشطر الأول، نعم إن الله غفور رحيم فرحمته واسعة ومغفرته لا شك فيها ولا ريب، ولكن بيّن المولى سبحانه في كتابه لمن تكون رحمته حين قال: وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ فهل سألت نفسك هل أنت من المتقين حتى تكتب لك رحمة الله؟ هل انت من اؤلئك الذين عبدوا الله حق العبادة فأتوا ما أمروا به وانتهوا عما نهوا عنه؟ ما أظنك منهم وهذا حالك من الغي والغفلة والعصيان، لم تصبر على عبادة، ولم تصبر عن معصية، قد جئت بأفعال منافية لخصلة التقوى وتنافي وصف عباد الله المتقين، أحسنت ظنك بربك فاتخذت ذلك ذريعة إلى عصيانك، قال الحسن البصري:" إن المؤمن أحسن الظن بربه فأحسن العمل، وإن الفاجر أساء الظن بربه فأساء العمل" وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنْ الْخَاسِرِينَ.
فيا حسرات ما الى رد مثلـها *** سبيل ولو ردت لهـان التحسر
هي الشهوات اللائي كانت تحولت *** الى حسرات حين عزَّ التصبر
تفكر قبل أن تندم: في حال أؤلئك العصاة الذين كانوا معك يعصون الله نهارا جهارا أين هم أفناهم الموت وهم في ريعان شبابهم فيا هول المصيبة ويا فداحة الخطب مضوا الى الله وهم له عاصون وبعبادته مستهترون، فيا وحشة قبورهم ويا ظلمة لحدهم وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ فانك ستجازى حسب عملك في الدنيا فانتبه إلى أمرك وأصلح من شانك وتدبر في مآلك مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ . وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ.
اين الذين غنوا فيها مقرهم *** اظنهم في طباق الارض تطويها
اين الحمـيم الذي كنا نخالطه *** اين الاحبة نبكـيها ونرثيها
فلا تحسب أن الله لا يعلم أفعالك ولا تحسب أنه غافل عنك وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ولكن الله يمهل للعبد ويتيح له الفرصة لعله يرجع عن غيه ويتوب حتى إذا دنت ساعة الصفر التي تستل فيها روحك وتخرج من هذه الدنيا الدنيئة فلات ساعة ندم وسيتحقق أمر الله فيك وعد بجنة نعيم أم وعيد بنار الجحيم، فتب إلى الله قبل أن يقال فلان مات، فهيا إلى التوبة لغسل نفسك من أدران المعصية حتى تقبل إلى ربك وأنت خال من الذنوب نقي من العيوب فالتوبة التوبة يا عبد الله.
محبكم :أبو عبدالله النظيري
فيا من أنت غارق في لجج المعاصي المظلمة وغمره ذل المعصية وشؤمها فلا تبالي ما تترك في حق ربك وما تأتي ما أنت في الدنيا إلا طيف عابر يمضي سريعا الى عالم غير عالمك التي تعيشه الآن فهناك وعد أو وعيد فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ فتب إلى ربك واقبل إلى خالقك واندم على معصيتك قبل أن تندم على ما فات من عمرك وأنت متلطخ بذنوبك متسخ بأدرانها تفوح منك رائحة العصيان فتب منها فانها ثقيلة الحمل لا تطيق حملها حَتَّى إِذَا جَاءتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُواْ يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ
فلماذا العصيان والصد والهجران ألم تقرع مسامعك الآيات التي تصف نار بجهنم بأوصاف يشيب منها الولدان وتتفطر القلوب منها خشية ورهبة أم أن ذلك الوصف لست مقصودا به وإنما هو لغيرك خُذُوهُ فَغُلُّوهُ .ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ . ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ فانتبه أيها الغافل أن تلحقك زفرات من حرها وتصلى بلظاها وتسعَّر بسعيرها فإن عظامك أوهن من أن تقوى على وقودها المستعر، وعذابها المستقر، تذيب الصخر والحديد فكيف بجسمك الضعيف كيف يقوى على حرها؟ ويصبر على ألمها؟ وقبل ذلك أودعت في حفرة ضيقة موحشة مظلمة وانت رهين عملك ينطبق عليك القبر حتى تتهشم عظامك ويعلو صراخك ولا منقذ لك ولا مجيب ويوم القيامة عذاب أشد من سابقه وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ.ارفق بنفسك لا تقوى على صقر *** وافزع الى الله من ذنب سيخزيها
ارحم عظامك ان تصـلى بزفرتها *** وخز البعوضة لو فكرت يؤذيها
إلى متى وأنت تسوف في التوبة وتأخرها إلى أن تصبح كهلا لا قدرة لك على العبادة بعدما سودت صحائفك بألوان المعاصي ومن يضمن لك أنك تعيش الى تلك المرحلة ومن يضمن لك أنك ستقبل توبتك؟ فالأفضل لك أن تعمل عقلك وتتدبر في مسيرك الدنيوي وتلبي أمر ربك حين دعاك: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا والتوبة النصوح كما قال ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ :" التوبة النصوح الندم بالقلب، والاستغفار باللسان، والاقلاع بالبدن، والاضمار على ان لا يعود فيه"، فالبدار البدار للتوبة، محققا شروطها أن تقلع عن المعصية، وأن تندم على فعلك إياها، وتعزم على عدم العود اليها، وأن ترد المظالم والحقوق إلى أصحابها إن كانت معصيتك متعلقة بحق من حقوق الناس، وعليك أن تنفر من معوقات حصول التوبة ومن جملتها: الصحبة السيئة، التسويف، الإستهانة بالذنوب، طول الأمل، الجهل، ضعف الإيمان، التهاون، الاغترار بالدنيا.
بادر الى توبة تمحو الذنوب بها *** فما سوى اوبة الإخلاص ماحيها
بادر لأوبة نفس كلما ادكرت *** قبح الخـطيئة نار الخوف تشويها
إن الحسرة والندم لا يجديان شيئا ولا يغيران أمرا فما فات فات وما هو آت آت ففات زمن العمل وأتى وقت الحساب فقد رفعت الاقلام وجفت الصحف وحكم عليك أيها العاصي بالخلود في نار جهنم جزاء بما كسبت واقترفت، فاندم على معصيتك الآن الآن وأنت في دنياك فإن لك فيها فسحة تراجع فيها نفسك وتقلب صفحات عمرك فتصلح ما أفسدت وتكمل ما أنقصت وتقلع عما اقترفت فسارع إلى إصلاح شانك واعداد زادك الذي ينفعك قبل أن تنتقل إلى أخراك ولات حين ندم، ابك على معصيتك قبل أن تبكي في آخرتك، وتتحسر على فوات وقت العمل فاستقبلت الآخرة ففوجئت بعملك السيء وقبل ذلك كنت من الغافلين اللاهين المقترفين ما حرمه الله التاركين ما نهى الله عنه، فتب قبل ان تتمثل قوله تعالى: أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ.
ستندم ان رحلت بغير زاد *** وتشقى اذ يناديك المنادي
اترضى ان تكون رفيق قوم *** لهم زاد وانت بغسر زاد
أيها العاصي لا تتكل على رحمة الله ومغفرته وأنت مصر على معاصيك تغالط نفسك تتكل على المغفرة وأنت لا تنفك عن ذنبك فكم هم الناس الذين يتلون الشطر الاخر من هذه الاية اعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ونسوا الشطر الأول، نعم إن الله غفور رحيم فرحمته واسعة ومغفرته لا شك فيها ولا ريب، ولكن بيّن المولى سبحانه في كتابه لمن تكون رحمته حين قال: وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ فهل سألت نفسك هل أنت من المتقين حتى تكتب لك رحمة الله؟ هل انت من اؤلئك الذين عبدوا الله حق العبادة فأتوا ما أمروا به وانتهوا عما نهوا عنه؟ ما أظنك منهم وهذا حالك من الغي والغفلة والعصيان، لم تصبر على عبادة، ولم تصبر عن معصية، قد جئت بأفعال منافية لخصلة التقوى وتنافي وصف عباد الله المتقين، أحسنت ظنك بربك فاتخذت ذلك ذريعة إلى عصيانك، قال الحسن البصري:" إن المؤمن أحسن الظن بربه فأحسن العمل، وإن الفاجر أساء الظن بربه فأساء العمل" وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنْ الْخَاسِرِينَ.
فيا حسرات ما الى رد مثلـها *** سبيل ولو ردت لهـان التحسر
هي الشهوات اللائي كانت تحولت *** الى حسرات حين عزَّ التصبر
تفكر قبل أن تندم: في حال أؤلئك العصاة الذين كانوا معك يعصون الله نهارا جهارا أين هم أفناهم الموت وهم في ريعان شبابهم فيا هول المصيبة ويا فداحة الخطب مضوا الى الله وهم له عاصون وبعبادته مستهترون، فيا وحشة قبورهم ويا ظلمة لحدهم وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ فانك ستجازى حسب عملك في الدنيا فانتبه إلى أمرك وأصلح من شانك وتدبر في مآلك مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ . وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ.
اين الذين غنوا فيها مقرهم *** اظنهم في طباق الارض تطويها
اين الحمـيم الذي كنا نخالطه *** اين الاحبة نبكـيها ونرثيها
فلا تحسب أن الله لا يعلم أفعالك ولا تحسب أنه غافل عنك وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ولكن الله يمهل للعبد ويتيح له الفرصة لعله يرجع عن غيه ويتوب حتى إذا دنت ساعة الصفر التي تستل فيها روحك وتخرج من هذه الدنيا الدنيئة فلات ساعة ندم وسيتحقق أمر الله فيك وعد بجنة نعيم أم وعيد بنار الجحيم، فتب إلى الله قبل أن يقال فلان مات، فهيا إلى التوبة لغسل نفسك من أدران المعصية حتى تقبل إلى ربك وأنت خال من الذنوب نقي من العيوب فالتوبة التوبة يا عبد الله.
محبكم :أبو عبدالله النظيري