المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بين العاطفة و التفكير


فائز الراشدي
01-09-2008, 09:29 AM
ما العقل إلا آلة قد يحسن المرء استخدامها وقد يسيء....و لكنه حتما أفضل من المشي الأعمى في الدروب المظلمة....العقل يغذيه الفكر الذي يتلمس الواقع، و يعتمد البديهيات فيوظفها للوصول إلى حقيقة الرأي السديد...

الفكر ثمرة ....العقل يزرعها والمرء يحصدها ....وكما أن الثمار منها الحلو والحامض والنافع والضار فإن الفكر كذلك....
هو كذلك....قد ينير لك دربك وقد يشوه معالم طريقك وقد يوصلك بر الأمان أو يرميك في خبر كان...

أما رأيت من يقطع جدد الأرض على قدميه وقد صدي واشتهى الماء الزلال حتى إذا رأى السراب زين له التفكير العميق قرب الماء و لذة الارتواء حملته همته إلى تتبع السراب فما ازداد إلا نصبا وعطشا.

إن التفكير إذا خالطه الهوى هوى وإن مزجته بشيء من رغبات النفس الأرضية زج بك في أزقة مجهولة.
يصيب التفكير كبد الحق عندما يكون نقيا كاللبن مقتصرا على البداهة والنباهة ومستنيرا بالعلم والاطلاع.

فالتفكير مرتفع بالعلم، منصور به، عميق بعمقه، لأن العلم للفكر النير كالرحم للجنين يغذيه حتى يكون نتاجا كريما.

وهو يحمي بناء التفكير من تخريب التجوية الباطنية و يقيه من رياح التعرية العاطفية.

قال أبو مجاهد:
فإذا نظرت بفكــرك الثــاقـب ..... فانـظر بعين العقل والعلم
واقطع لسان هواك إن نطقت ..... تنجو من الزلات و الوهم

و لو تفرغت الحجا من الأهواء و احتجبت العواطف عن العقول لاجتمعت الأفكار على محكم الآراء و لما رأينا الاختلاف قد فشا أو التنازع قد نشا.

التفكير الموضوعي أو العملي أو سمه ما شئت هو حاجة ماسة في حاضرنا لكثرة اختلاف الناس و تنازعهم.
قلب لحاظ عينيك حيث شئت من الكرة الأرضية – يمكنك أن تستخدم محرك جوجل ! – وسترى أن كلا يدعى الصواب وأنه على حق وسترى أن كل حزب بما لديهم فرحون.

هاني درويش (أبو نمير)
01-09-2008, 07:02 PM
أخي المحترم فايز

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

لقد اثرتم موضوعاً غايةً في الأهميَّة لكلِّ طالب علمٍ ومعرِفة

والعلوم التي يكتسبها المرء تصبح اداةً في متناول يديه فلإما أن يستخدعها بما هو خير له وللعالم وإما أن يستخدمها اسخداماً مخرباً ى ربما يكون فيه من الهدم ما لايستطيع الجاهل أن يفعله

من هنا أجد أنَّ إثارة هذا الموضوع تأخذ أهميَّةً بالغةً خصوصاً وان المعلومات أصبحت كونية في غالبها والغانمُ من استفاد

أشير الى الكم الهائل من المعلومان والأفكار التي يروج لها والتي تعمل عمل معول الهدم في بناء طريقة او نمط تفكير وافد على محتمعاتنا العربية والإسلامية بشكل خاص وعلى نمط تفكير الشعوب التي تبحث عن هوية خاصة لها كان الإستعمار قد أفقَدَها إياها في فترات زمنتية سابقة

اشكركم من القلب

ولكم خالص الود

هاني

رضوان الهاشمي
01-09-2008, 09:40 PM
السلام عليكم..:


أجد راحتي هنا.....في هذا المجلس...


سيدي....اراك تصب على العقل والفكر وهو دليل اهتمامك والعالم كله ينصب على ان يغذي العقل ولكن اصبحوا يغذون الكم وليس الكيف لاتوجد سياسة عقلية ناجحه تؤدي الى تغذية سليمه تؤدي الى ثمرة
ناضجة ...

التفكير العلمي هو يأتي فطره ولكن الفطرة تأتي من المليون شخص وهذا الشيء نحن لانريده ولكن نريد
ان يكون مبني على اسس علمية واذا رئينا الدول المتقدمة التي اصبحت دول مقسمة اما الكترونيه او
موسوعه طبية او سياحية ....واحيانا رياضية ..


نجدهم متميزين في كل هذه الاشياء والسبب انهم يعلمون ان كل طريق لايسلك من غير خارطه مبنيه على
اسس وقواعد على نتائج متوقعه ...ودراسات سابقه...


اسأل المولى ان يوفقنا جميعا والتفكير السليم يحتاج الى اسس نفسية ان صح التعبير...


لك ودي وقد تكون لي عوده...بين جمال حرفك..

فائز الراشدي
01-14-2008, 10:52 PM
أجمل التحية لأستاذيّ المتألق أبي نمير، وللمتميز دائما رضوان الهاشمي

سررت بمروركما المثمر.

وعودا على بدء.

فالتفكير الموضوعي يحتاج تجردا فكريا من كل شائبة عاطفية قد تميل بالنتيجة عند استنباط الحق وإطلاق الحكم.

وهذا أمر عزيز حصوله لان الإنسان كائن متقلب المزاج تغتاله الأهواء و تسطو عليه من كل جانب.

وتؤثر فيه البيئة التي يعيش عليها كما تحكمه الجينات التي يتنفس بها.

ولربما قبح أمرا استحسنه مستقبلا أو استمرأ حكما رفضه لاحقا.

وهكذا لا يكون التفكير الموضوعي في رأي فطرة أو سليقة ولكنه يأتي باجتهاد و تكلف يضعه المرء نصب عينيه قبل إطلاق الأحكام.

فإذا وجدت البراهين و وضعت الشواهد و قربت القرائن صدق اليقين وترك الشك، ولله در القائل:

لا تقدح الظنة في حكمه ... شيمته عدلٌ وإنصاف
يمضي إذا لم تلقه شبهةٌ ... وفي اعتراض الشك وقاف