ليلى العامرية
01-13-2008, 01:45 PM
(أحــاسـيس...)
ليلى العامرية مقال نشر بجريدة اليوم السابع العدد35
نحن نمتلك مجموعة أحاسيس أقول (أحاسيس) وليس (إحساس)...لأننا حينما نحس بالألم والمرارة عندما نعجز عن تحقيق شيء لطالما حلمنا به ورسمناه في مخيلتنا بإحساس الهزيمة والفشل، ونحس أيضا حينما نكتشف أننا قد استطعنا أن نصل إلى القمة وأننا قد حققنا جميع طموحاتنا التي رغبنا بها بإحساس الانتصار والسعادة، وحينما ننظر إلى السماء في لحظات نفكر فيها كيف سنجعل أحلامنا ممكنة وكيف نستطيع أن نسابق الوقت لنجعلها واقعا بإحساس التفاؤل والأمل...لذلك فإننا نمتلك أحاسيس وليس إحساسا.وهي متبدلة ومتغيرة فهي تخص حالات معينة وكلها تأتي حسب الحالة النفسية التي نكون عليها.
ـ حينما أحس بالضيق والاكتئاب فإنني أرغب بل أفكر دائما في البحر ليس لأنه مكان واسع باستطاعته أن يحويني ويحوي اكتئابي فقط بل لأنني أشعر بإحساس رائع حينما أرى حركة المد والجزر وكأنها ترقص على إيقاع موسيقى هادئة(هذا طبعا حينما يكون الجو صحوا) وموسيقى صاخبة (حينما يكون الجو غائما) أشعر حقيقة أنها موسيقى من صنع الطبيعة ومنظر رائع جدا يشعرنا بأنه قدرة ربانية.
ـ إحساسي حينما أصحو كل صباح وأتجه في طريقي إلى العمل وأنا أرى كل شيء حولي بشكله المألوف،شوارع اعتيادية لطالما مررت بها بإشاراتها المرورية، وزحمة السير، وتلك السيارات المتنوعة بأشكالها وألوانها واختلاف أماكن تصنيعها...كل ذلك يجعلني أحس بأن صباحي لا يختلف عن الصباحات السابقة لكنني أحس بنكهة جديدة لأنه نافذتي ليوم جديد فأحس بأنني جزء من فضاء واسع وأنني ها هنا أنتمي لهوية ولمكان معين فيفرض علي الإحساس بمعنى هام جدا في قاموس حياتي يدفعني لأن أدرك معنى "الانتماء".
ـ إحساسي حينما أرى شخصا في مكان عام يمسك بيده جريدة أو كتابا معينا يتصفحه ويقرأ ما بداخله بأن الثقافة العربية لاتزال بخير وأن هناك من لايزال مهتما بالقراءة وأن من يكتب ويكتب لابد وأن يجد صدى لكتاباته.
- أحس حينما أجد إنسانا صامتا في ظل موجة من الصراخ والاعتراض وتجاذب الأحاديث بين أطراف متخاصمة بأنه شخص حكيم جدا لأن العاقل من يعرف متى يتحدث.
- أحس وأنا أنظر إلى طفل يبكي وفي عينيه ألف رغبة لا يستطيع أن يبوح بها أو يوصلها لمن حوله أو أن يعبر عنها سوى بالدموع أننا في أحيان كثيرة نكون مثله فيكون بداخلنا أشياء كثيرة ربما لا نعرف ما هي لكنها موجودة فنتألم ولا نعلم لماذا...! وأحيانا نرغب في البكاء وكل هذا لأننا نعجز عن معرفة مابداخلنا .
- أحس حينما أستطيع أن أوصل فكرتي لإنسان معين يفهمها بصورة جيدة وينقلها لشخص آخر بنفس المضمون ليقوم الآخر أيضا بإيصالها كما هي إلى غيره ليكمل الحلقة ذاتها بأنني على مقدرة في أن أفيد مجتمعي وأن من حولي لهم قدرة على أخذ أفكاري وبأننا جميعا نؤثر ونتأثر بأفكار بعضنا البعض....
هذه جميعها أحاسيس مصدرها خمس حواس فقط تقوم بها على أكمل وجه دون الحاجة إلى حاسة سادسة وكل "إحساس" يتميز بل ويختلف عن الآخر لكن "حواسنا" كلها واحدة.
ليلى العامرية مقال نشر بجريدة اليوم السابع العدد35
نحن نمتلك مجموعة أحاسيس أقول (أحاسيس) وليس (إحساس)...لأننا حينما نحس بالألم والمرارة عندما نعجز عن تحقيق شيء لطالما حلمنا به ورسمناه في مخيلتنا بإحساس الهزيمة والفشل، ونحس أيضا حينما نكتشف أننا قد استطعنا أن نصل إلى القمة وأننا قد حققنا جميع طموحاتنا التي رغبنا بها بإحساس الانتصار والسعادة، وحينما ننظر إلى السماء في لحظات نفكر فيها كيف سنجعل أحلامنا ممكنة وكيف نستطيع أن نسابق الوقت لنجعلها واقعا بإحساس التفاؤل والأمل...لذلك فإننا نمتلك أحاسيس وليس إحساسا.وهي متبدلة ومتغيرة فهي تخص حالات معينة وكلها تأتي حسب الحالة النفسية التي نكون عليها.
ـ حينما أحس بالضيق والاكتئاب فإنني أرغب بل أفكر دائما في البحر ليس لأنه مكان واسع باستطاعته أن يحويني ويحوي اكتئابي فقط بل لأنني أشعر بإحساس رائع حينما أرى حركة المد والجزر وكأنها ترقص على إيقاع موسيقى هادئة(هذا طبعا حينما يكون الجو صحوا) وموسيقى صاخبة (حينما يكون الجو غائما) أشعر حقيقة أنها موسيقى من صنع الطبيعة ومنظر رائع جدا يشعرنا بأنه قدرة ربانية.
ـ إحساسي حينما أصحو كل صباح وأتجه في طريقي إلى العمل وأنا أرى كل شيء حولي بشكله المألوف،شوارع اعتيادية لطالما مررت بها بإشاراتها المرورية، وزحمة السير، وتلك السيارات المتنوعة بأشكالها وألوانها واختلاف أماكن تصنيعها...كل ذلك يجعلني أحس بأن صباحي لا يختلف عن الصباحات السابقة لكنني أحس بنكهة جديدة لأنه نافذتي ليوم جديد فأحس بأنني جزء من فضاء واسع وأنني ها هنا أنتمي لهوية ولمكان معين فيفرض علي الإحساس بمعنى هام جدا في قاموس حياتي يدفعني لأن أدرك معنى "الانتماء".
ـ إحساسي حينما أرى شخصا في مكان عام يمسك بيده جريدة أو كتابا معينا يتصفحه ويقرأ ما بداخله بأن الثقافة العربية لاتزال بخير وأن هناك من لايزال مهتما بالقراءة وأن من يكتب ويكتب لابد وأن يجد صدى لكتاباته.
- أحس حينما أجد إنسانا صامتا في ظل موجة من الصراخ والاعتراض وتجاذب الأحاديث بين أطراف متخاصمة بأنه شخص حكيم جدا لأن العاقل من يعرف متى يتحدث.
- أحس وأنا أنظر إلى طفل يبكي وفي عينيه ألف رغبة لا يستطيع أن يبوح بها أو يوصلها لمن حوله أو أن يعبر عنها سوى بالدموع أننا في أحيان كثيرة نكون مثله فيكون بداخلنا أشياء كثيرة ربما لا نعرف ما هي لكنها موجودة فنتألم ولا نعلم لماذا...! وأحيانا نرغب في البكاء وكل هذا لأننا نعجز عن معرفة مابداخلنا .
- أحس حينما أستطيع أن أوصل فكرتي لإنسان معين يفهمها بصورة جيدة وينقلها لشخص آخر بنفس المضمون ليقوم الآخر أيضا بإيصالها كما هي إلى غيره ليكمل الحلقة ذاتها بأنني على مقدرة في أن أفيد مجتمعي وأن من حولي لهم قدرة على أخذ أفكاري وبأننا جميعا نؤثر ونتأثر بأفكار بعضنا البعض....
هذه جميعها أحاسيس مصدرها خمس حواس فقط تقوم بها على أكمل وجه دون الحاجة إلى حاسة سادسة وكل "إحساس" يتميز بل ويختلف عن الآخر لكن "حواسنا" كلها واحدة.