فائز الراشدي
01-14-2008, 10:57 PM
الأمثال العربية التي كانت ثقافة العربي الأبي في غابر الدهور قد خفت منها النور وأصبحت سطورا محبورة بعد أن وصمت بالقدم وأنها من مخلفات الماضي.
فقد ارتوى العربي جزءا من قيمه الأخلاقية قبل بزوغ الإسلام من منهل الأمثال نثرية كانت أو شعرية.
و حتى بعد إشراق الحضارة الإسلامية التي أكملت الأخلاق وهذبتها و صقلت القيم وشذبتها، كان لتداول الأمثال التي تدفقت كالنهر بين الأجيال المتلاحقة مفعولها في بث الحكمة و تقويم السلوك.
التاريخ يخبرنا أن المرأة العربية الأميـّة رضعت أبناءها من أخبار الأمثال في الوقت الذي كان فيه الرجال يعلمون أبناءهم الشعر وفرائده كما يعلمونهم فنون القتال.
إن الناظر في مخزون الأمة العربية من الأمثال السارية و البائدة لتأخذ منه الدهشة كل مأخذ حيث تتبعثر الجمل الفكرية والحكم و المواعظ في مجلدات وأسفار كثيرة كانت نتاج الحضارة الإسلامية التي حفظت للعرب الكثير.
وبرغم من قسوة بعض الأمثال وجنوح بعضها إلا أننا نرى فيها جملة تدفقا إنسانيا بالفطرة التي نشأ عليها الأعرابي تحت وهج الشمس الحارقة ولهيب الرمضاء المشتعلة.
قال أبو مجاهد:
صانوا مبادئهم في أحرف نظمت نظم العقيق من الأمثال والحكم
حملت هذه المثال العربي على مكارم الأخلاق من شجاعة وكرم وإيثار ونخوة و حلم و سمّ ما شئت من كريم الخصال.
وجاء النبي الكريم صلى الله عليه وسلم من رحم الصحراء العربية ليزيل عنها ما خلفته من جهالات و يكمل بالإسلام ما حملته من كمالات وقال في الحديث المشهور (عليه وآله أفضل الصلوات): {إنا بعثت لأتمم مكارم الأخلاق}.
سحر هذه الأمثال قد بطل اليوم وما عادت الأمثال تبني الوجدان العربي وتصوغ الشخصية العربية صناعة شرقية خالصة.
نستشعر هذا مع انتشار العديد من المصطلحات الواردة إلى ثقافتنا تقليدا وانبطاحا.
ونستشعره في بروز سلوكيات غريبة تحولت عند البعض إلى عادات روتينية في حين أنها دخيلة على هذا الجانب الشرقي من العالم.
و نستشعره في غربة الأمثال عن ألوف المقالات في الصحف العربية.
و نستشعره في قلة الباحثين عن مكنونات ماضينا و فرائد تاريخنا.
ونستشعره في كلمة تراث التي يفوح من حروفها غبار القدم و التخلف وهي كلمة يوصف بها نتاج ماضينا الرصين و تطلق مع سبق إصرار و ترصد على ثمار حضارتنا الشرقية.
فقد ارتوى العربي جزءا من قيمه الأخلاقية قبل بزوغ الإسلام من منهل الأمثال نثرية كانت أو شعرية.
و حتى بعد إشراق الحضارة الإسلامية التي أكملت الأخلاق وهذبتها و صقلت القيم وشذبتها، كان لتداول الأمثال التي تدفقت كالنهر بين الأجيال المتلاحقة مفعولها في بث الحكمة و تقويم السلوك.
التاريخ يخبرنا أن المرأة العربية الأميـّة رضعت أبناءها من أخبار الأمثال في الوقت الذي كان فيه الرجال يعلمون أبناءهم الشعر وفرائده كما يعلمونهم فنون القتال.
إن الناظر في مخزون الأمة العربية من الأمثال السارية و البائدة لتأخذ منه الدهشة كل مأخذ حيث تتبعثر الجمل الفكرية والحكم و المواعظ في مجلدات وأسفار كثيرة كانت نتاج الحضارة الإسلامية التي حفظت للعرب الكثير.
وبرغم من قسوة بعض الأمثال وجنوح بعضها إلا أننا نرى فيها جملة تدفقا إنسانيا بالفطرة التي نشأ عليها الأعرابي تحت وهج الشمس الحارقة ولهيب الرمضاء المشتعلة.
قال أبو مجاهد:
صانوا مبادئهم في أحرف نظمت نظم العقيق من الأمثال والحكم
حملت هذه المثال العربي على مكارم الأخلاق من شجاعة وكرم وإيثار ونخوة و حلم و سمّ ما شئت من كريم الخصال.
وجاء النبي الكريم صلى الله عليه وسلم من رحم الصحراء العربية ليزيل عنها ما خلفته من جهالات و يكمل بالإسلام ما حملته من كمالات وقال في الحديث المشهور (عليه وآله أفضل الصلوات): {إنا بعثت لأتمم مكارم الأخلاق}.
سحر هذه الأمثال قد بطل اليوم وما عادت الأمثال تبني الوجدان العربي وتصوغ الشخصية العربية صناعة شرقية خالصة.
نستشعر هذا مع انتشار العديد من المصطلحات الواردة إلى ثقافتنا تقليدا وانبطاحا.
ونستشعره في بروز سلوكيات غريبة تحولت عند البعض إلى عادات روتينية في حين أنها دخيلة على هذا الجانب الشرقي من العالم.
و نستشعره في غربة الأمثال عن ألوف المقالات في الصحف العربية.
و نستشعره في قلة الباحثين عن مكنونات ماضينا و فرائد تاريخنا.
ونستشعره في كلمة تراث التي يفوح من حروفها غبار القدم و التخلف وهي كلمة يوصف بها نتاج ماضينا الرصين و تطلق مع سبق إصرار و ترصد على ثمار حضارتنا الشرقية.