المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الوصية1...!


جنون الحرف
01-18-2008, 03:15 AM
كتاب الوصية

وهي عهد الإنسان في حياته بما يريده بعد وفاته، وهي من المستحبات المؤكدة، وقد ورد أنها حق على كل مسلم، وأنه لا ينبغي أن يبيت إلا ووصيته عند رأسه. وعن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: «من لم يحسن وصيته عند الموت كان نقصاً في مروته وعقله» وعنهم (عليهم السلام): «إن الله تبارك وتعالى يقول: ابن آدم تطولت عليك بثلاثة: سترت عليك ما لو يعلم به أهلك ما واروك، وأوسعت عليك فاستقرضت منك فلم تقدم خيراً، وجعلت لك نظرة عند موتك في ثلثك فلم تقدم خيراً». وقد تقدم في مقدمة الكلام في غسل الأموات ما ينفع في المقام. ويقع الكلام فيها في ضمن فصول..

الفصل الأول

فيما تتحقق به الوصية

الوصية قسمان..

القسم الأول: الوصية التمليكية، وهي عبارة عن أن يجعل شيئاً من تركته لشخص خاص أو لجهة خاصة، وهي نحو من التمليك أو التخصيص المعلق على الموت، ويترتب مضمونها بعد الموت بلا حاجة إلى سبب لإيقاعه، كما لو قال: الشيء الفلاني لزيد بعد وفاتي، أو للفقراء أو للمسجد. فإن الشيء المذكور يتعين فيما عيّن له بعد الوفاة بلا حاجة إلى جعل من الوصي أو الوارث، بل ليس وظيفتهما إلا بذله لمن جعل له أو فيما جعل له، لأنه مستحق بعد الموت بالوصية نفسها.

الثاني: الوصية العهدية، وهي العهد لشخص معين بالولاية على أطفاله القاصرين أو على ما له الحق فيه من تركته لينفذ فيه عهده، وكذا العهد بالتصرف في قسم من تركته بما يريده، سواء كان التصرف المذكور خارجياً ـ كما لو أوصى بتكفينه بكفن خاص قد أعده ـ أم اعتبارياً، كما لو أوصى بقسم من تركته أن يعطى لزيد، أو يجعل مسجداً، أو أن يباع ويوزع ثمنه على الفقراء، أو نحو ذلك. والتصرف الاعتباري في هذا القسم لا ينفذ بنفس الموت، بل لابد من إيقاعه من الوصي أو غيره ممن له ذلك، ولو لم يوقعه من له إيقاعه لم يقع، غاية الأمر أن الوصي يكون عاصياً في عدم إيقاعه.

(مسألة 1): تقدم في مباحث تجهيز الميت الإشكال في نفوذ الوصية بالتجهيز، وأن اللازم معها الجمع بين إذن الولي الشرعي والوصي. نعم إذا أعد الإنسان كفنه وجب تكفينه به.

(مسألة 2): يكفي في تحقق الوصية كل ما دل عليها، من لفظ صريح أو ظاهر، أو فعل من إشارة أو كتابة أو غيرهما. وإذا وجدت كتابة بخطه تتضمن وصية، فإن ظهر منها أنها صادرة بداعي إنشاء الوصية أو الإخبار بها كفى في ثبوت الوصية، وإلا لم تثبت الوصية بها، نظير ما تقدم في الوقف.

(مسألة 3): لا يعتبر القبول من الموصى له في الوصية التمليكية. والمشهور بطلانها مع رد الموصى له إذا كان شخصاً معيناً أو أشخاصاً معينين. وهو لا يخلو عن إشكال، فاللازم الاحتياط، بل لا إشكال في عدم بطلانها برده لها إذا سبق منه القبول بها في حياة الموصي أو بعد وفاته.

(مسألة 4): لو أوصى له بشيئين فرد أحدهما جرى الإشكال المتقدم فيما رد، وصح في الآخر. وكذا الحال فيما إذا أوصى له بشيء واحد فرد بعضه.

(مسألة 5): إذا تضمنت الوصية العهدية أمراً متعلقاً بالغير لم يجب عليه تنفيذه، سواء كان في صالح ذلك الفير، كما لو أوصى بأن يعطى قسماً من تركته أو يلبس ثيابه، _أم لم يكن في صالحه كما لو أوصى بأن يصلي عنه أو يحج عنه. نعم لو أوصى بأن يصلي عليه أو نحوه من واجبات التجهيز فالأحوط وجوباً قيامه به بإذن الولي، إلا أن يلزم الحرج عليه.

(مسألة 6): لا يفرق في حكم المسألة السابقة بين الوصي وغيره، وما يأتي من أن الوصي مكلف بتنفيذ وصايا الميت إنما يراد به وجوب السعي عليه لتحصيل من يقوم بها، لا أنه ملزم بتحقيقها مطلقاً ولو بمباشرته للعمل الموصى به.

(مسألة 7): قد يجب على الغير تنفيذ ما طلبه الموصي بالمباشرة من حيثية اُخرى غير الوصية، كما لو صالحه في حياته على أن يصلي عنه بعد وفاته بمال معين، أو شرط عليه ذلك في ضمن عقد لازم، أو كان المكلف قد ألزم نفسه بالعمل بتنفيذ ما طلب منه بيمين أو نحوه، لكن ذلك خارج عما نحن فيه من لزوم العمل عليه من حيثية الوصية.

(مسألة 8): إذا قال: ليصل زيد بمائة دينار ـ مثلاً ـ لم يجب على زيد الصلاة عنه، كما تقدم، لكن لو صلى عنه استحق المال المجعول لا من حيثية الجعالة، بل من حيثية الوصية، لأن الطلب المذكور يرجع إلى الوصية بدفع ذلك المال لزيد على تقدير صلاته عنه كأجرة للصلاة، وحينئذٍ لابد من تحقق شروط نفوذ الوصية في الوصية المذكورة، ولذا تخرج من الثلث، لا من أصل التركة كالديون.

(مسألة 9): لا يتوقف نفوذ وصاية الوصي على قبوله. وإذا رد لم ينفذ رده ووجب عليه أن يقوم بما أوصي له إلا أن يبلغ الموصي رده في حال يمكنه أن يوصي إلى غيره.

(مسألة 10): إذا رد الوصي وأبلغ الموصي برده فإن أعرض الموصي عن وصيته إليه سقطت وصايته، وإن لم يعرض أو أصر على وصيته إليه فالظاهر عدم سقوط وصايته، غاية الأمر أنه لا يجب عليه القيام بالوصية وله الامتناع من ذلك، فيكون الحال كما لو تعذر على الوصي تنفيذ الوصية، ولو رضي بعد ذلك بالقيام بالوصية كان هو المقدم على غيره في تنفيذها.

(مسألة 11): الظاهر ترتب الأثر المتقدم على الرد حتى لو كان قبل الوصية، فإذا قال زيد لعمرو: لا توص إلي، أو: لا أقبل وصيتك إلي، فلم يعتن عمرو وأوصى إليه، لم يكن زيد ملزماً بالقيام بالوصية من دون حاجة إلى أن يبلغه برده مرة اُخرى بعد الوصية. وأظهر من ذلك ما إذا أوصى إليه فرد وأبلغه بالرد فلم يعتن وجدد الوصية له.

(مسألة 12): الظاهر أن قبول الوصي للوصية لا يمنعه من ردها فينفذ رده بالشرط المتقدم.

(مسألة 13): إذا طلب الوالد من ولده قبول وصيته لم يكن للولد الامتناع والرد. أما إذا أوصى إليه من دون أن يطلب منه القبول فله الرد، على نحو ما تقدم في غيره

رضوان الهاشمي
01-18-2008, 10:44 AM
موضوع قيّم....

والوصية في حق الانسان نعمه لانها تبقى لابنائه من بعده كي تظهر لهم من بعد مماته
ماذا ترك وماذا عليه .....

شكرا لك اختي تراتيل على هذا المجهود الملحوظ والله يوفقك...



دمتي بود....

جنون الحرف
01-18-2008, 02:47 PM
حياك الله اخي وبياك..
وسعدت لمرورك ومتابعتك الدائمة..!

فجر قطر
01-18-2008, 04:31 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اختي الطيبة // تراتيل

اكرمكِ الله وبارك الله فيكِ وفي والديكِ

و طيب الله مقامكِ اختي ع الموضوع الرائع

والله ينفع بنا وبكِ وجزاكِ الله خيرا على مجهوداتكِ فالمنتدى


^_^ سلامي :: فجر قطر ::


http://www.msa7a.net/pic/uploads/043a27d4da.gif (http://www.msa7a.net/pic)

علي الشيادي
02-13-2009, 07:30 PM
يرفع ،،،

لأهميته !!


شكرا لك أختي .. تراتيل