دعيج المجيني
01-23-2008, 05:44 PM
ربما كان علي ان اعلن صراحة انني فقدت كل مهارات الكتابة وفنون صياغة الحرف فلقد ادركت
بعد ان عبرتُ حاجز العقد الثالث انني أحتاج الى وقفة مراجعة قبل ان يداهمني الحاجز الرابع وان لم ازل امارس ذات الهواية
القديمة كتابة ما قرأته وقراءة ما كتبته حيث راوحتُ مكاني وكنت اشبه بحلزون يحلم ان يعبر الربع الخالي في عشر سنين .
حقا لم اعد اعرف من انا فقط كل ما اعرف به نفسي بطاقة الهوية التي احملها او عذرا ان قلت انها تحملني .مر وقت طويل
على أخر مرة وقفت ارشق بحروفي المتقادمة وجوه القوم وكنت مزهواً بتحقيق إنجاز يومها ، رغم انهم كانوا لا يجيدون فن
الاستمتاع وكانوا والحق يقال وكأن على رؤوسهم الطير .لقد كان اول ظهور لذلك القزم الذي بدأ لي موهوبا ويحمل فكرا ، دخل
ودقات قلبه تكاد تلامس اسماع الحضور وتصبب العرق من جبينه له شأن اخر، فلم تفلح محاولاته وفترة تدربه امام المرآة في
انقاذه في الموقف الحقيقي ،ولكنه سرعان ما ادرك ان قوة خفية تعيد انفاسه المضطربة الى معاقلها ودقات قلبة الخافقة الى
معدلاتها المعتادة نعم فلقد سيطر على المشهد وبدا واضحا للجمع انه يقول شيئا لابد ان يستمعون اليه دوّى المكان بالتصفيق
واخيرا استطاع ان ينتزع الاعجاب ويعلن عن نفسه ويقول انه قادم بكل عنفوان الى رحاب الادب والثقافة.ورغم انتصار ذلك
اليوم ما ان عاد الى بيته حتى رجع ليعيش لحظات ضعفه ودخوله في ظلام الدونية والشعور بالاحباط وعدم التقبل .كان
الجانب العاطفي في حياته مثار اهتمامه وكانت فتاة احلامه تراوده عن نفسه ولم تكن سوى حورية رسمها في قصاصات
الورق التي يحتفظ بها في ادراج خزانة ملابسه ويكلمها كلما انهكه عناء البحث عنها ، عن حبه وأشواقه لها وتوقه الى
احتضانها وارتشاف ثغرها واحلامه تمتد الى ابعد مايصل له شعور الاحساس بالذة وكان دائما مايمنّي نفسه بجميلة كاليلى
العامرية او عزة كثير وولادة ابن زيدون وغيرهن كثير . عاش اول تجربة حب بذل فيها كل وسعه لتدوم الى الابد ولكن سرعان
ماتبددت احلامه وغادرت المكان دون كلمة وداع مخلفةً ورائها كومة احزان مازال يشكو آثارها الى يومنا هذا .توالت سنين تلو
سنين ومازال يذكرها ويتنسم اخبارها كلما حانة فرصة او جاءت تزور المكان الذي خلفته فيه منكسر الفؤاد...يتبع
بعد ان عبرتُ حاجز العقد الثالث انني أحتاج الى وقفة مراجعة قبل ان يداهمني الحاجز الرابع وان لم ازل امارس ذات الهواية
القديمة كتابة ما قرأته وقراءة ما كتبته حيث راوحتُ مكاني وكنت اشبه بحلزون يحلم ان يعبر الربع الخالي في عشر سنين .
حقا لم اعد اعرف من انا فقط كل ما اعرف به نفسي بطاقة الهوية التي احملها او عذرا ان قلت انها تحملني .مر وقت طويل
على أخر مرة وقفت ارشق بحروفي المتقادمة وجوه القوم وكنت مزهواً بتحقيق إنجاز يومها ، رغم انهم كانوا لا يجيدون فن
الاستمتاع وكانوا والحق يقال وكأن على رؤوسهم الطير .لقد كان اول ظهور لذلك القزم الذي بدأ لي موهوبا ويحمل فكرا ، دخل
ودقات قلبه تكاد تلامس اسماع الحضور وتصبب العرق من جبينه له شأن اخر، فلم تفلح محاولاته وفترة تدربه امام المرآة في
انقاذه في الموقف الحقيقي ،ولكنه سرعان ما ادرك ان قوة خفية تعيد انفاسه المضطربة الى معاقلها ودقات قلبة الخافقة الى
معدلاتها المعتادة نعم فلقد سيطر على المشهد وبدا واضحا للجمع انه يقول شيئا لابد ان يستمعون اليه دوّى المكان بالتصفيق
واخيرا استطاع ان ينتزع الاعجاب ويعلن عن نفسه ويقول انه قادم بكل عنفوان الى رحاب الادب والثقافة.ورغم انتصار ذلك
اليوم ما ان عاد الى بيته حتى رجع ليعيش لحظات ضعفه ودخوله في ظلام الدونية والشعور بالاحباط وعدم التقبل .كان
الجانب العاطفي في حياته مثار اهتمامه وكانت فتاة احلامه تراوده عن نفسه ولم تكن سوى حورية رسمها في قصاصات
الورق التي يحتفظ بها في ادراج خزانة ملابسه ويكلمها كلما انهكه عناء البحث عنها ، عن حبه وأشواقه لها وتوقه الى
احتضانها وارتشاف ثغرها واحلامه تمتد الى ابعد مايصل له شعور الاحساس بالذة وكان دائما مايمنّي نفسه بجميلة كاليلى
العامرية او عزة كثير وولادة ابن زيدون وغيرهن كثير . عاش اول تجربة حب بذل فيها كل وسعه لتدوم الى الابد ولكن سرعان
ماتبددت احلامه وغادرت المكان دون كلمة وداع مخلفةً ورائها كومة احزان مازال يشكو آثارها الى يومنا هذا .توالت سنين تلو
سنين ومازال يذكرها ويتنسم اخبارها كلما حانة فرصة او جاءت تزور المكان الذي خلفته فيه منكسر الفؤاد...يتبع