المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لتكن إنساناً تحرر داخلياً


محمود سليمان
07-08-2009, 12:17 AM
لتكن إنساناً تحرر داخلياً

دعونا نعود بذاكرتنا إلى بوئثيوس
ذاك الفيلسوف العظيم الذي سجن ظلما
كان السجين الوحيد الذي عرفناه المتحرر من أغلال وقيود السجون
ودار حواراً بينه وبين فلسفته الداخلية
وانتهى به الأمر بكتابة كتابه الشهير عزاء الفلسفة
وكان حراً من الداخل ومقيد من الخارج
المتحرر السجين كيف لو كان حراً

لنعتبر هذا كلام للتنويه إلى أهمية كتاب عزاء الفلسفة لبوئيس
ولنعود بفكرنا ونسترجع حساباتنا نحن الإنسان

أن أول ما يبادر الذهن ماهي القيود الداخلية التي تكبل الإنسان
ونتساءل عن القيود الخارجية وهنا لابد من التنويه إلى بعض القيود الخارجية المزيفة

إذا بدأنا بالقيود الوضعية ومررنا بالقيود الطبيعية وأنتهينا بالقيود الداخلية

أولاً _ القيود الوضعية : بداية من الفرائض الحكومية ومروراً بالفراض الدينية وأنتهائاً بالأسيرية
هيا بنا نطلق العنان نحو هذه القيود ونتحقق من ماهيتها

1-الفرائض الحكومية :
طبعاً كلنا في مكانه المعين وموقعة من دولة من الدول يرى قوانين تنصها هذه الدولة للسكان
ونرى المعارض ونرى الموافق ونرى بين بين

هل هذه القوانين الخارجية مسيطرة على الإنسان ؟!...
هل الإنسان ينقصة الحرية بسبب هذه القوانين ؟! ...
أسئلة كثيرة تشق طريقها في هذا المضمار
هل صحيح أن الإنسان مقيد خارجياً بسبب هذه القوانين ؟!..

إن تنظيم المجتمعات البشرية ليس بالأمر السهل فلابد من قواعد يخضع لها الإنسان للأستمرار
قد يأتي أعتراض قاءل أن الأنسان القديم لم يكن يفرض عليه مثل هذه القواعد واستطاع الاستمرار
ولكن هل استطاع ذاك الإنسان الحصول على التطور الموجود في وقتنا الحالي
ولو بقي الإنسان بدون هذه القواعد لبقي حتى الآن مغبر الوجه متسخ الملابس

إن القواعد التي تسنها دولة من الدول ليست ولا بشكل من الأشكال ضد أي فرد من الأفراد
والإشكالية التي يخلقها الإنسان إنما هي بسبب قيوده الداخليه فالإنسان حر خارجياً بكل ما تعنيعه الكلمة من معنى الحرية
قد يظهر معترض ويقول أن وضعه سيء وأن القوانين تخنقه وتضغط عليه ولا يستطيع التطور مع هذه القواعد
هنا لابد لنا من طرح سؤال على هذا الإنسان هل فكرت بيوم من الأيام أنه عليك القيام بكل شيء بنفسك أم أنك
دائماً تلقي اللوم على الآخرين وعلى قواعد ليست ضدك ولا بشكل من الأشكال
هذا من جهة ومن الآخرى هل هناك قانون يمنع من العمل هل هناك قانون يمنع من التفكير هل هناك قانون يمنع من البحث
الإجابة لا يوجد مثل هذه القوانين وطبعاُ لايمكن أن يتطور الإنسان وهو جالس في المنزل ينتظر قانون يطوره

2- الفرائض الدينية :
في البداية لو أردت التطرق لكل ديانة من الديانات وفرائضها فإنني سأصاب بصداع لذلك سأكتفي بالكلام عموماً

يوجد ثلاث أصناف للإنسان المتدين الأول المؤمن بدينه والثاني مكتفي بإعتناق هذا الدين والثالث المعارض له

طبعاً الصنف الأول لا يجد أي قيود لهذا الدين فهو راض به ومن المسرورين بالقيام بفرائضه
والصنف الثالث يمشي بعكس تيار الصنف الأول وبختصار هو متحرر دينياً من الخارج
وتبقى المشكلة مع الصنف الثاني
الأول والثالث من المسرورين وأما الثاني فهو البائس الأوحد المكبل خارجياً وداخلياً
وبختصار لأني سأعود لهذا الموضوع في النهاية ليحصل هذا الإنسان من الصنف الثاني على حريته
عليه حزم أمره بإختيار أحد الطريقين إما أن يكون مع الصنف الأول أو الثالث

3- الفرائض الأسرية :

هناك السعيد المتحرر من الفرائض الأسرية وهناك المكبل وأنا بقصد توجيه كلامي للمكبل
طبعاً الإنسان لا يرضى بشيء والشمول مغالطة لذلك أكتفي بقول الغالبية من الناس الذين لا يرضون بشيء
الفرد ضمن الأسرة التي يعيش بها سيفرض عليه بعض القواعد الأسرية قد تكون من الأب أو الأم أو الأخ الأكبر ولربما الأصغر
هناك قواعد ضمن حياة الأسرة وهنا أريد مخاطبة المقيد بهذه القواعد صديقي وعزيزي هل تعلم أنك إنسان ممل وشكاك وغير مؤهل
للحياة بعد لاتتزمر لهذا فهي حقيقة رياضية ماهو سبب حزنك لهذه القيود هل تمنعك من الدخول أو الخروج أو أقتناء شيء دون آخر
وما إلى ذلك من هذه القواعد بختصار يمكن القول أنك تأكل وتنام وتشرب وتجد لك مأوى ضمن هذه الأسرة ومن الطبيعي أن تخضع لقوانينها
ولكن فكر بالبحث عن حريتك الداخلية .

ثانياً _ القيود الطبيعية :
ليس القصد بالأوضاع الجوية أو الزلازل أو البراكين فأنا لا أقصد مثل هذه الأمور التي تحدث بالطبيعة
وإنما أقصد القيود التي نتوارثها عن طريق العادات والتقاليد والتربية والمجتمع

لكل فئة من الإنسان قيودها الطبيعية الخاصة
والسؤال هل حقاً هذه قيود تكبل الإنسان
هل يجب على الإنسان الإلتزام بهذه القيود ؟!..
يقال لا يمكن السير بعكس التيار أي لايمكن مخالفت هذه القواعد
ألا يوجد طريق ثالث دون الموافقة أو الرفض
دائماً هناك الكثير من الطرق التي يستطيع الإنسان المسير بها
ومن المغالطة القول بوجد طريقين عليك أختيار أحدهما
عموماً اذا لم يكن هناك طريق ثالث فيجب أن أشقه بنفسي
وليس القصد ضرورة المخالفة من مبدأ خالف تعرف لا نهائياً
اذا كنت مسروراً بإحدا هذين الطريقين فأسير به
وأن لم أكن مسروراً فيجب علي تعبيد طريق ثالث طالح للمسير


ثالثاً _ القيود الداخلية :

من الحوارات التي دارت بين بوئثيوس وفلسفته موضوع السعادة
ليحصل الإنسان على السعادة هل يجب أن يكوم من أصحاب السلطة أو الأغنياء أو الأحرار
فهذا كله سعادة خارجية والسعادة الداخلية تختلف تماماً عن الخارجية
كذلك بالنسبة للحرية الداخلية
اذا لم استطع الحصول على حرية خارجية فببساطة شديدة استطيع الحصول عليها داخلياً
السؤال كيف يتم هذا الأمر هذا ما سأحاول البحث به

لتكن إنساناً تحرر داخلياً
لو وضعنا جميع القود الخارجية على كفة ميزان ووضعنا قيد داخلي واحد على الكفة الآخرى
ستكون كفة القيد الداخلي أثقل من الخارجي بألآف الأطنان
لنراجع حساباتنا عندما يقيد الإنسان خارجياً يحزن ويشعر ببؤس لمدة لا تلبس أن تزول نهائياً
وعندما يقيد داخلياً يبقى بحالة من البؤس والحزن تستمر طويلا أو ربما يبقى معه شيء منها حتى وفاته

ماهي هذه القيود الداخلية :
هناك الكثير ولكنها قليلة جداً بختصار الإنسان يخلق هذه القيود الداخلية بنفسه ويجعل منها سبيلاً لشقاءه
أريد أن اعالج قيد داخلي واحد فأنا أكتفي بإزالة هذا القيد أما القيود الآخرى فهي من نصيب الإنسان
اي أن الفرد وحده وبنفسه فقط يستطيع التخلص منها
وهذا القيد الداخلي المراد كسره هو القيد الديني :
نحن مكبلون داخلياً بسبب الدين فهذا الدين أعظم ما يصنعه بالإنسان هو الخوف والبقاء في حالة من عدم الطمئنينة
هناك جنة ونار أفعل خيرأ وألتزم بما ينصه كبار المتدينين تحصل الجنة وخالف الخير والكبار تحصل النار
دائماً في حالة من الخوف من النار لا نفكر إلا بقليل بالجنة أول شيء نقره هو النار
وما هو هذا الخير هؤلاء الكبار لا يعرفونه يقولون خير وأنتهى يقرون بقرارات يأخذونها من مبدأ لايمكن أن يكون هنا في هذه الحياة
هل يمكن أن أكون أنساناً بكل ماتعنيه الكلمة من معنى الإنسانية بعيداً عن الدين وأرمى بالنار ؟!..
هل يجب أن التزم بقواعد الإيمان كي أحصل على الجنة ؟!..
هل يجب أن أخاف النار كي أدخل الجنة ؟!..
رباه أين هي جنتك هذه التي توعد بها هؤلاء

أكرر وأذكر أنا لست ملحداً ولا مدعياً للإلحاد ولست ضد أي دين من الأديان بأي شكل من الأشكال
فإن اي دين لا يمكن أن يتفوق فيه السلب على الإجاب دائما الإيجاب متفوقاً
ولكن المشكلة تبقى في فهمنا لهذا الدين وتكبلنا به وجعله أغلالاً تخنق أعنافنا

لا يمكن أن ينجر الإنسان اي عمل بوجهه الصحيح والسليم بضرب من ضروب الخوف
ودائما الإنجازات العظيمة التي قدمتها البشرية لنا بضرب من ضروب الثقة والقوة والطمئنينة

لا أريد أن أثقل على نفسي وأعطيها الحقد المثار من قبل الآخر
كل ما أريد افهم ما أنت عليه وسر وفق دينك كما هو ليس كما يفسر القلة أو الكثرة
أو عش مثلي

يوسف المفرجي
07-08-2009, 09:56 PM
إن تنظيم المجتمعات البشرية ليس بالأمر السهل فلابد من قواعد يخضع لها الإنسان للأستمرار
قد يأتي أعتراض قاءل أن الأنسان القديم لم يكن يفرض عليه مثل هذه القواعد واستطاع الاستمرار
ولكن هل استطاع ذاك الإنسان الحصول على التطور الموجود في وقتنا الحالي
ولو بقي الإنسان بدون هذه القواعد لبقي حتى الآن مغبر الوجه متسخ الملابس
=____________________________________________=
الاسلام هو الوحيد القادر على تنظيم المجتمعات ويبحر بها الى بر الامان..
اخي موضوع رائع وجميل لما يحمله من افكار تجعل الشخص يعيد التفكير في امور حياته واخذ حريته بالنواحي المتاحه له والغير متاحه, وطبعا هذا يحتاج الى تأمل حتى يخرج الانسان وهو يعلم ما له وماعليه من ناحية الحريه الشخصية سواء في مجتمعه اوغيره..
تسلم اخي محمود على ما صغت من جواهر مقاليه..
كنت هنا.. وساعود باذن الله لان موضوعك شيق..

نبض القلوب
07-08-2009, 11:45 PM
3- الفرائض الأسرية :

هناك السعيد المتحرر من الفرائض الأسرية وهناك المكبل وأنا بقصد توجيه كلامي للمكبل
طبعاً الإنسان لا يرضى بشيء والشمول مغالطة لذلك أكتفي بقول الغالبية من الناس الذين لا يرضون بشيء
الفرد ضمن الأسرة التي يعيش بها سيفرض عليه بعض القواعد الأسرية قد تكون من الأب أو الأم أو الأخ الأكبر ولربما الأصغر
هناك قواعد ضمن حياة الأسرة وهنا أريد مخاطبة المقيد بهذه القواعد صديقي وعزيزي هل تعلم أنك إنسان ممل وشكاك وغير مؤهل
للحياة بعد لاتتزمر لهذا فهي حقيقة رياضية ماهو سبب حزنك لهذه القيود هل تمنعك من الدخول أو الخروج أو أقتناء شيء دون آخر
وما إلى ذلك من هذه القواعد بختصار يمكن القول أنك تأكل وتنام وتشرب وتجد لك مأوى ضمن هذه الأسرة ومن الطبيعي أن تخضع لقوانينها
ولكن فكر بالبحث عن حريتك الداخلية








ليس بفرد ان الانسان يكون لحاله انو ما يكون عنده ارتباط اسري نو بالعكس ممكن ايكون الارتباط الاسري عنده اكتر من اى شخص عايش فى بيت عيله اصلا وانا ارى ان المنهج الدينى والاسلامى الروحانى هو الحل المناسب لاى شي

محمود سليمان
07-08-2009, 11:58 PM
مشكور صديقي يوسف ووفقك الله نحو كل شيء سليم

اخت نبض القلوب لم افهم قصدك تماما
ولكني اتوقع انكي فهمت كلامي الخروج عن مضمار الأسرة
لا صديقتي لم يكن هذا قصدي أنا لا أدعو للتمرد أو الوحدة ولا أدعو للحرية الخارجية عن الأسرة
كل ما أريد قوله هو أنه يمكن للإنسان أن يعيش بظروف مقيدة ويكون حراً داخلياً بنفس الوقت
ومشكورة على هذا الكلام المعطر

نبض القلوب
07-09-2009, 02:21 AM
انا لم اقصد انك تتدعو للخروج عن نطاق الاسرة انت لم تفهمنى انا كنت اقصد انو من الممكن ان يكون الانسان خارج اسرته ومع زلك لتزم باخلاقيات البيت والاسره التى تربا عليها منز الضغر هل فهمت ما اعنيه

محمود سليمان
07-09-2009, 05:41 AM
نعم كلام جميل وعذب وفي مكانه
مشكورة أنت

الكيومية
07-09-2009, 12:52 PM
لتكن إنساناً تحرر داخلياً

دعونا نعود بذاكرتنا إلى بوئثيوس
ذاك الفيلسوف العظيم الذي سجن ظلما
كان السجين الوحيد الذي عرفناه المتحرر من أغلال وقيود السجون
ودار حواراً بينه وبين فلسفته الداخلية
وانتهى به الأمر بكتابة كتابه الشهير عزاء الفلسفة
وكان حراً من الداخل ومقيد من الخارج
المتحرر السجين كيف لو كان حراً

لنعتبر هذا كلام للتنويه إلى أهمية كتاب عزاء الفلسفة لبوئيس
ولنعود بفكرنا ونسترجع حساباتنا نحن الإنسان

أن أول ما يبادر الذهن ماهي القيود الداخلية التي تكبل الإنسان
ونتساءل عن القيود الخارجية وهنا لابد من التنويه إلى بعض القيود الخارجية المزيفة

إذا بدأنا بالقيود الوضعية ومررنا بالقيود الطبيعية وأنتهينا بالقيود الداخلية

أولاً _ القيود الوضعية : بداية من الفرائض الحكومية ومروراً بالفراض الدينية وأنتهائاً بالأسيرية
هيا بنا نطلق العنان نحو هذه القيود ونتحقق من ماهيتها

1-الفرائض الحكومية :
طبعاً كلنا في مكانه المعين وموقعة من دولة من الدول يرى قوانين تنصها هذه الدولة للسكان
ونرى المعارض ونرى الموافق ونرى بين بين

هل هذه القوانين الخارجية مسيطرة على الإنسان ؟!...
هل الإنسان ينقصة الحرية بسبب هذه القوانين ؟! ...
أسئلة كثيرة تشق طريقها في هذا المضمار
هل صحيح أن الإنسان مقيد خارجياً بسبب هذه القوانين ؟!..

إن تنظيم المجتمعات البشرية ليس بالأمر السهل فلابد من قواعد يخضع لها الإنسان للأستمرار
قد يأتي أعتراض قاءل أن الأنسان القديم لم يكن يفرض عليه مثل هذه القواعد واستطاع الاستمرار
ولكن هل استطاع ذاك الإنسان الحصول على التطور الموجود في وقتنا الحالي
ولو بقي الإنسان بدون هذه القواعد لبقي حتى الآن مغبر الوجه متسخ الملابس

إن القواعد التي تسنها دولة من الدول ليست ولا بشكل من الأشكال ضد أي فرد من الأفراد
والإشكالية التي يخلقها الإنسان إنما هي بسبب قيوده الداخليه فالإنسان حر خارجياً بكل ما تعنيعه الكلمة من معنى الحرية
قد يظهر معترض ويقول أن وضعه سيء وأن القوانين تخنقه وتضغط عليه ولا يستطيع التطور مع هذه القواعد
هنا لابد لنا من طرح سؤال على هذا الإنسان هل فكرت بيوم من الأيام أنه عليك القيام بكل شيء بنفسك أم أنك
دائماً تلقي اللوم على الآخرين وعلى قواعد ليست ضدك ولا بشكل من الأشكال
هذا من جهة ومن الآخرى هل هناك قانون يمنع من العمل هل هناك قانون يمنع من التفكير هل هناك قانون يمنع من البحث
الإجابة لا يوجد مثل هذه القوانين وطبعاُ لايمكن أن يتطور الإنسان وهو جالس في المنزل ينتظر قانون يطوره

2- الفرائض الدينية :
في البداية لو أردت التطرق لكل ديانة من الديانات وفرائضها فإنني سأصاب بصداع لذلك سأكتفي بالكلام عموماً

يوجد ثلاث أصناف للإنسان المتدين الأول المؤمن بدينه والثاني مكتفي بإعتناق هذا الدين والثالث المعارض له

طبعاً الصنف الأول لا يجد أي قيود لهذا الدين فهو راض به ومن المسرورين بالقيام بفرائضه
والصنف الثالث يمشي بعكس تيار الصنف الأول وبختصار هو متحرر دينياً من الخارج
وتبقى المشكلة مع الصنف الثاني
الأول والثالث من المسرورين وأما الثاني فهو البائس الأوحد المكبل خارجياً وداخلياً
وبختصار لأني سأعود لهذا الموضوع في النهاية ليحصل هذا الإنسان من الصنف الثاني على حريته
عليه حزم أمره بإختيار أحد الطريقين إما أن يكون مع الصنف الأول أو الثالث

3- الفرائض الأسرية :

هناك السعيد المتحرر من الفرائض الأسرية وهناك المكبل وأنا بقصد توجيه كلامي للمكبل
طبعاً الإنسان لا يرضى بشيء والشمول مغالطة لذلك أكتفي بقول الغالبية من الناس الذين لا يرضون بشيء
الفرد ضمن الأسرة التي يعيش بها سيفرض عليه بعض القواعد الأسرية قد تكون من الأب أو الأم أو الأخ الأكبر ولربما الأصغر
هناك قواعد ضمن حياة الأسرة وهنا أريد مخاطبة المقيد بهذه القواعد صديقي وعزيزي هل تعلم أنك إنسان ممل وشكاك وغير مؤهل
للحياة بعد لاتتزمر لهذا فهي حقيقة رياضية ماهو سبب حزنك لهذه القيود هل تمنعك من الدخول أو الخروج أو أقتناء شيء دون آخر
وما إلى ذلك من هذه القواعد بختصار يمكن القول أنك تأكل وتنام وتشرب وتجد لك مأوى ضمن هذه الأسرة ومن الطبيعي أن تخضع لقوانينها
ولكن فكر بالبحث عن حريتك الداخلية .

ثانياً _ القيود الطبيعية :
ليس القصد بالأوضاع الجوية أو الزلازل أو البراكين فأنا لا أقصد مثل هذه الأمور التي تحدث بالطبيعة
وإنما أقصد القيود التي نتوارثها عن طريق العادات والتقاليد والتربية والمجتمع

لكل فئة من الإنسان قيودها الطبيعية الخاصة
والسؤال هل حقاً هذه قيود تكبل الإنسان
هل يجب على الإنسان الإلتزام بهذه القيود ؟!..
يقال لا يمكن السير بعكس التيار أي لايمكن مخالفت هذه القواعد
ألا يوجد طريق ثالث دون الموافقة أو الرفض
دائماً هناك الكثير من الطرق التي يستطيع الإنسان المسير بها
ومن المغالطة القول بوجد طريقين عليك أختيار أحدهما
عموماً اذا لم يكن هناك طريق ثالث فيجب أن أشقه بنفسي
وليس القصد ضرورة المخالفة من مبدأ خالف تعرف لا نهائياً
اذا كنت مسروراً بإحدا هذين الطريقين فأسير به
وأن لم أكن مسروراً فيجب علي تعبيد طريق ثالث طالح للمسير


ثالثاً _ القيود الداخلية :

من الحوارات التي دارت بين بوئثيوس وفلسفته موضوع السعادة
ليحصل الإنسان على السعادة هل يجب أن يكوم من أصحاب السلطة أو الأغنياء أو الأحرار
فهذا كله سعادة خارجية والسعادة الداخلية تختلف تماماً عن الخارجية
كذلك بالنسبة للحرية الداخلية
اذا لم استطع الحصول على حرية خارجية فببساطة شديدة استطيع الحصول عليها داخلياً
السؤال كيف يتم هذا الأمر هذا ما سأحاول البحث به

لتكن إنساناً تحرر داخلياً
لو وضعنا جميع القود الخارجية على كفة ميزان ووضعنا قيد داخلي واحد على الكفة الآخرى
ستكون كفة القيد الداخلي أثقل من الخارجي بألآف الأطنان
لنراجع حساباتنا عندما يقيد الإنسان خارجياً يحزن ويشعر ببؤس لمدة لا تلبس أن تزول نهائياً
وعندما يقيد داخلياً يبقى بحالة من البؤس والحزن تستمر طويلا أو ربما يبقى معه شيء منها حتى وفاته

ماهي هذه القيود الداخلية :
هناك الكثير ولكنها قليلة جداً بختصار الإنسان يخلق هذه القيود الداخلية بنفسه ويجعل منها سبيلاً لشقاءه
أريد أن اعالج قيد داخلي واحد فأنا أكتفي بإزالة هذا القيد أما القيود الآخرى فهي من نصيب الإنسان
اي أن الفرد وحده وبنفسه فقط يستطيع التخلص منها
وهذا القيد الداخلي المراد كسره هو القيد الديني :
نحن مكبلون داخلياً بسبب الدين فهذا الدين أعظم ما يصنعه بالإنسان هو الخوف والبقاء في حالة من عدم الطمئنينة
هناك جنة ونار أفعل خيرأ وألتزم بما ينصه كبار المتدينين تحصل الجنة وخالف الخير والكبار تحصل النار
دائماً في حالة من الخوف من النار لا نفكر إلا بقليل بالجنة أول شيء نقره هو النار
وما هو هذا الخير هؤلاء الكبار لا يعرفونه يقولون خير وأنتهى يقرون بقرارات يأخذونها من مبدأ لايمكن أن يكون هنا في هذه الحياة
هل يمكن أن أكون أنساناً بكل ماتعنيه الكلمة من معنى الإنسانية بعيداً عن الدين وأرمى بالنار ؟!..
هل يجب أن التزم بقواعد الإيمان كي أحصل على الجنة ؟!..
هل يجب أن أخاف النار كي أدخل الجنة ؟!..
رباه أين هي جنتك هذه التي توعد بها هؤلاء

أكرر وأذكر أنا لست ملحداً ولا مدعياً للإلحاد ولست ضد أي دين من الأديان بأي شكل من الأشكال
فإن اي دين لا يمكن أن يتفوق فيه السلب على الإجاب دائما الإيجاب متفوقاً
ولكن المشكلة تبقى في فهمنا لهذا الدين وتكبلنا به وجعله أغلالاً تخنق أعنافنا

لا يمكن أن ينجر الإنسان اي عمل بوجهه الصحيح والسليم بضرب من ضروب الخوف
ودائما الإنجازات العظيمة التي قدمتها البشرية لنا بضرب من ضروب الثقة والقوة والطمئنينة

لا أريد أن أثقل على نفسي وأعطيها الحقد المثار من قبل الآخر
كل ما أريد افهم ما أنت عليه وسر وفق دينك كما هو ليس كما يفسر القلة أو الكثرة
أو عش مثلي


تشكر لهذا الطرح....ولك ف سبكك بعض الغموض التي زادت القارىء جاذبية له....

قصدت الخروج من المعتاد ... لتفكر بماهية الشخصية والبحث عن جديدها وما يريحها بعيدا عن التقليد والمحاكاة والروتين...أختصرها بفهمي القاصر بوجدود هدف يسعى له كل فرد بالشكل الصحيح المدروس...


أما ما ذكرته " بالأحمر" فهو أمر صغته بطريقة تسمع المرء دقات قلبه ... !!!!!!!
أوافقك بما قصدته بها... وأخالفك بطرحك بهذه الطريقة...
أنت تقصد فهمنا لدين "خاطىء" وتقيدنا ببعض آدابه هو الذي يظهر الخطىء...صحيح أننا ف عصر مخالف لما جاء فيه ولكنه شمل كل العصور....وأخيراً قصدك يندرج لفئة معينه قد نراها الغالبية ولكن يكفيك قول الحبيب صلى الله عليه وسلم *بطوبى وطوبى لمن أمن بي ولم يراني ولم يرى من رأني*
والجنه يرها كثير من الناس ف دنياه سأظرب لك مثال الصحابة ف معاركهم كان الشهيد يشم رائحة الجنان ويقول أشمها ببعد 500سنه"والزمن ليس زماننا لنقيس ع مبتغاه" فيعلم صلوات الله وسلامه عليه ف أي معركة سيستشهد ذلك الشهيد وبعد كم يوم...

أخير شكر لطرح الجريء ...وهنا تساؤل لقراء الفلسفة هل نقرأها لنظيف المعاني الكلية بها أم لتزيدنا تعمق وتخبط ...الكلام ليس للكاتب ولكن لجموع قراء الفلسفة ...
سررت بالنقاش معك ... وف موضوعك ... وف إنتظار أجوبتك لنبحر مع فلسفتك...

محمود سليمان
07-09-2009, 10:20 PM
الكيومية
ألا يكفي جمال الحديقة دون الأعتقاد بجنيات تحتها

سررت بجدلك المذهل وأرى أنكي كباقي الردود من المسلمين
صديقتي أنا لم أتطرق للإسلام ولا بشكل من الأسكال
ولم أضع نقداً لدين دون الآخر
فأنا لا يهمني من هو صاحب الدين الصحيح
وكما ذكرت سابقاً كل مافي الأمر أنني أدعو الإنسان للتحرر داخلياً
ونقطة التحرر تبدأ بالدين
لا أعلم اذا كنت من المثقفات دينياً أم أن ثقافتك فقط في مجال الإسلام
بحث كثير في الدين وشتى الأديان بمافيها التوحيدية وغيرها
ووجدت أنها مصدر من مصادر الخوف للإنسان
ولكن هذا الخوف ليس بسبب الدين إنما بسبب الوراءيات في دين من الأديان

الكيومية
07-10-2009, 09:56 AM
الكيومية
ألا يكفي جمال الحديقة دون الأعتقاد بجنيات تحتها

سررت بجدلك المذهل وأرى أنكي كباقي الردود من المسلمين
صديقتي أنا لم أتطرق للإسلام ولا بشكل من الأسكال
ولم أضع نقداً لدين دون الآخر
فأنا لا يهمني من هو صاحب الدين الصحيح
وكما ذكرت سابقاً كل مافي الأمر أنني أدعو الإنسان للتحرر داخلياً
ونقطة التحرر تبدأ بالدين
لا أعلم اذا كنت من المثقفات دينياً أم أن ثقافتك فقط في مجال الإسلام
بحث كثير في الدين وشتى الأديان بمافيها التوحيدية وغيرها
ووجدت أنها مصدر من مصادر الخوف للإنسان
ولكن هذا الخوف ليس بسبب الدين إنما بسبب الوراءيات في دين من الأديان

..................
إستوقفت الكثير مما سألتك به....سأقف معك فيما أنتهيت منه
مما تخاف؟؟؟ ولما تربطه بدينك؟؟؟
تخاف من النار؟؟؟أم من....؟؟؟
ألا تكفيك رحمة ربك ف الدنيا شملت كل شيء...أتعلم أنها ستكون 99% ف أخرتك و1% موزعة الأن ف الدنيا "تشمل الإنسان والحيوان والنبات"
لمااااااااا الخوف...وديننا طمأنينة وسماح؟؟؟
كل من قرأ ف عدة أديان خرج بما خرجت أنت به....صاحبت منهم فكان من أقوالهم أصبحنا حنفيين!!!

ف إنتظار ردك المثمر

محمود سليمان
07-11-2009, 03:04 PM
الكيومية
أكرر وأذكر
نحن لا نحقر إله لا نعبده هذا من جهة
ومن الآخرى نحن سكان الكرة الأرضية لنا الكثير من الديانات
وفي حال كانت المعاملة بين البشرية مستمرة دينياً ستستمر الحروب إلى ما لا نهاية
فالمسيحي يكره اليهودي والمسلم يكره اليهودي واليهودي يكره الإثنين معاً
هاك عن باقي الديانات الآخرى غير التوحيدية
وكما ذكرت أنا لست ضد الدين ولكن ضد التعامل
فعندما نريد أن نتعامل مع بعضنا البعض أرى أننا يجب أن نتعامل على أساس الإنسانية
بمعنى أني أكلم إنسان بغض النظر عن دينه
اذا لك تفهم البشرية هذه النقطة فصديقيني ستبقى الحروب قائمة إلى ما لا نهاية
لماذا الحروب بسبب الدين
كل إنسان مسأول عن دينه وله رب محاسب له

محمود سليمان
07-11-2009, 03:07 PM
بالنسبة لعدم إجابتي عن أسئلتك صديقتي
بصراحة لا أريد لإثارة موضوع معين من مواضيع الدين

الكيومية
07-11-2009, 04:00 PM
بالنسبة لعدم إجابتي عن أسئلتك صديقتي
بصراحة لا أريد لإثارة موضوع معين من مواضيع الدين

بالعكس سنثري المكان....نتعرف ع تفكيرك....وتتعرف ع وجهة نظر الغالبية التي طرحت من أجلها الموضوع برأيك...

أتوق أكثر للمواضيع التي يثريها النقاش....بها الفائدة أكثر ...تقنعنا أم نقنعك

محمود سليمان
07-11-2009, 11:43 PM
الكيومية
أتودين إقناعي بشيء بات من ماضي تفكير
لأختصر عليكي أنا إنسان مسلم تربيت في وسط عائلة متشددة دينياً

وأنا من المقنعين بالإسلام لا حاجة لإقناعي به

ولكني اريد أن الغي سلطة الدين هذه التي تمزقنا وتفتت شملنا
اريد إعلاء سلطة الإنسانية
الإنسان لأجل الإنسان لا لأجل دينه

الكيومية
07-12-2009, 09:50 AM
الكيومية
أتودين إقناعي بشيء بات من ماضي تفكير
لأختصر عليكي أنا إنسان مسلم تربيت في وسط عائلة متشددة دينياً

وأنا من المقنعين بالإسلام لا حاجة لإقناعي به

ولكني اريد أن الغي سلطة الدين هذه التي تمزقنا وتفتت شملنا
اريد إعلاء سلطة الإنسانية
الإنسان لأجل الإنسان لا لأجل دينه



إتضح لي تفكيرك ومسراه....كل الود لرأيك .... ولكنه يندرج لفئة عايشت ما عايشته
ستجد بعون الله مساعك ولكن إجتهد إجتهاد معتدل...

ف إنتظار جديدك

يوسف المفرجي
07-12-2009, 07:04 PM
الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية..
مررت من هنا..

محمود سليمان
07-13-2009, 08:07 AM
دع الزمن يصنع ما يشاء وطب نفساً اذا حكم القضاء

مشكورة أيتها الكيومية
ورائع ماقلته أخي يوسف المفرجي

بعبارة واحدة ترك الدين جرح في قلبي أتمنى من الله أن يزول مع الزمن

ودمتم بخير

سلطان الحبسي
07-15-2009, 09:26 AM
تسلم اخوي محمود موضوع جميل

يعالج مشكلة متواجدة في المجتمع

وتطرقك للحل كان جميل

عندما تطرقت الي احد الحلول وهي الدين الذي قلت احد الحلول
والجميل انك لم تقول اي دين لان كل شخص لة ديانة ومعتقد يختلف عن الاخرين

تسلم اخوي

محمود سليمان
07-15-2009, 01:57 PM
مشور أخ سلطان الحبسي