يوسف المفرجي
06-01-2010, 07:39 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
من كتاب فتاوى النكاح
لسماحة الشيخ أحمد من حمد الخليلي يحفظة الله
الكفاءة في الزواج
رجل خطب امرأة فرفضه وليها بحجة أنه مولى ، فهل هذه الفروقات النسبية ثابتة في الكتاب والسنة ، وهل هناك تفاضل في هذا الجانب ؟
أمّا من حيث التفاضل فلا تفاضل إلاّ بالتقوى ، وأما من حيث مشروعية الولاء فهو ثابت بنص الحديث ، فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : « الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب» (1) ، كما ثبت الملك بالكتاب والسنة ، فإن الله تعالى يقـول : {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا}(2) .. الآية وأما جواز التزاوج بين الجانبين فلا خلاف فيه ، وإنما الخلاف في اعتبار ذلك في التفاوت في الكفاءة والله أعلم .
(1) رواه الإمام الربيع والبيهقي والدرامي وابن حبان والحاكم وغيرهم.
(2) الآية رقم 75 من سورة النحل.
http://iftaa.net/readfatwa.php?fatwa_id=1562 (http://iftaa.net/readfatwa.php?fatwa_id=1562)
أردت أن أخطب امرأة فلما استشرت أمي في ذلك لم توافق ، بسبب أن هذه المرأة من قبيلة البلوش ، فحاولت جاهداً إقناعها بكون هذه المرأة التي أرغب فيها امرأة صالحة وموافقة لنا في المذهب الإباضي ، فأحسست أن أمي موافقة عليها ولكن دون أن تصرح بذلك ، فهل اعتبر ذلك موافقة منها وأقدم على هذا الزواج ، وإن امتنع أولياؤها -وهم إخوتها- عن تزويجها فهل يصح أن يزوجها ابنها الذي يبلغ سبع سنوات أم أنها تزوج نفسها ، بينوا لي الطريق جزاكم الله خيراً ؟
عليك أن تبر أمك بطاعتها فيما تأمرك به وعليها هي أن تعينك على برها ، فرحم الله والداً أعان ولده على بره ، لذلك أرى أن تحاول جهدك بأن تقنعها - أيّ أمك - بقبول زواجك من هذه المرأة ما دامت برة مستـقيمة ، فإن العبرة بالاسقامة على التقوى لا بالأنساب والأحساب فالله تعالى يقول : {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} (1) ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : « لا فضل لعربي على أعجمي إلاّ بالتقوى » (2) وأما الزواج فقد حث فيه - عليه الصلاة والسلام - باختيار ذات الدين فقد قال : « تنكح المرأة لدينها وحسبها ومالها وجمالها فاظفر بذات الدين تربت يداك » (3) والبلوش هم أحرار ليس بهم شيء من العار الذي قد يلصق بمن صاهرهم فلا داعي إلى النفور من التزوج منهم ، كيف والنبي - صلى الله عليه وسلم- تزوج من غير العرب فقد تزوج صفية بنت حيى الإسرائيلية وكانت سبية في غزوة خيبر ، ومن هو أعرق نسباً وأرفع حسباً من النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي هو سيد العرب والعجم ، فأقنع أمك بأنه لا مكروه في هذا الزواج . أما تزويج المرأة لنفسها بدون إذن وليها فلا يجوز، ولكن يجوز أن يزوجها ابنها إن كان مميزاً والله أعلم .
(1) الآية رقم 13 من سورة الحجرات.
(2) رواه أحمد ورواة أبو داود والترمذي.
(3) رواه البخاري ومسلم والبيهقي والنسائي.
http://iftaa.net/readfatwa.php?fatwa_id=1563 (http://iftaa.net/readfatwa.php?fatwa_id=1563)
هل يجوز للرجل أن يتزوج امرأة من الموالي ؟
هي حرة وإن كانت مولاة ، إلا إن كانت مملوكة ويجوز الزواج بها ، أمّا المملوكة فلا يجوز للحر أن يتزوجها إلاّ بشرطين وهما خوف العنت وعدم وجود الطول إلى نكاح الحرائر وذلك لأن أولادها تبع لها في الرق والله أعلم .
http://iftaa.net/readfatwa.php?fatwa_id=1564 (http://iftaa.net/readfatwa.php?fatwa_id=1564)
أنا شاب أرغب في الزواج بامرأة مستقيمة صالحة ولكنها من الموالي ، وأخاف من المجتمع الذي يرفض مثل هذا الارتباط ، فما حكم هذا الزواج ، وما هي نصيحتكم لي ؟ وهل يعتبر ذلك عيباً على الأولاد ؟
لا حرج عليك في الزواج بها شرعاً ولا يعد ذلك عيباً ،{ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} (1) أما الأعراف السائدة فالتغلب عليها أمر يتوقف على قدرات الإنسان نفسه ، فانظر بنفسك لنفسك ، واستخر الله ربك والله أعلم .
(1) الآية رقم 13 من سورة الحجرات
http://iftaa.net/readfatwa.php?fatwa_id=1566 (http://iftaa.net/readfatwa.php?fatwa_id=1566)
هناك صيحات من قبل كثير من المفكرين تنادي الرجل بأنه لا يقدم على الزواج من امرأة - كما تنادي المرأة كذلك - إلا بعد مراعاة المستوى الطبقي والاجتماعي والتعليمي ، فينصحون مثلاً أن من لديه مؤهل جامعي ألا يقدم على الزواج من امرأة لا تتكافأ معه في هذا الميدان ، ما رأيكم في مراعاة المستويات ؟
لا عبرة بالشهادات التي يحملها الناس وقد يكون الكثير منها شهادات زور - والعياذ بالله - ، وإنما العبرة بالدين والأخلاق ، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - إنما رد الناس إليهما «إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه» (1) ، وعندما ذكر ما تنكح لأجله المرأة من المال والجمال والحسب والنسب قال « فاظفر بذات الدين تربت يداك »(2)، ولا عبرة أيضاً بالمستوى الاجتماعي مع الخلو من الدين ، فهذه الأمور يجب أن نكون على بينة منها والله أعلم .
(1) رواه الترمذي وابن ماجة.
(2) رواه البخاري ومسلم والنسائي وأبو داود.
http://iftaa.net/readfatwa.php?fatwa_id=1567 (http://iftaa.net/readfatwa.php?fatwa_id=1567)
يقول البعض بأن الإسلام يراعي جانب التكافؤ في النسب مثلاً من
أجل المحافظة على تركيبة المجتمع وخشية أن يحدث خلل بسبب هذه الطبقية ، فلماذا لا يراعى المستوى التعليمي على أنه تحدث نفس المشكلة ؟
نفس مراعاة التكافؤ في النسب أمر فيه خلاف بين الفقهاء ، وهو أمر غير مجمع عليه ، فلا ينبغي أن يكون هذا الأمر سبباً في إحداث قيود لم يشرعها الإسلام من قبل والله أعلم .
http://iftaa.net/readfatwa.php?fatwa_id=1568 (http://iftaa.net/readfatwa.php?fatwa_id=1568)
وفقنا الله واياكم
وحفظ مشايخنا الكرام
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
من كتاب فتاوى النكاح
لسماحة الشيخ أحمد من حمد الخليلي يحفظة الله
الكفاءة في الزواج
رجل خطب امرأة فرفضه وليها بحجة أنه مولى ، فهل هذه الفروقات النسبية ثابتة في الكتاب والسنة ، وهل هناك تفاضل في هذا الجانب ؟
أمّا من حيث التفاضل فلا تفاضل إلاّ بالتقوى ، وأما من حيث مشروعية الولاء فهو ثابت بنص الحديث ، فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : « الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب» (1) ، كما ثبت الملك بالكتاب والسنة ، فإن الله تعالى يقـول : {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا}(2) .. الآية وأما جواز التزاوج بين الجانبين فلا خلاف فيه ، وإنما الخلاف في اعتبار ذلك في التفاوت في الكفاءة والله أعلم .
(1) رواه الإمام الربيع والبيهقي والدرامي وابن حبان والحاكم وغيرهم.
(2) الآية رقم 75 من سورة النحل.
http://iftaa.net/readfatwa.php?fatwa_id=1562 (http://iftaa.net/readfatwa.php?fatwa_id=1562)
أردت أن أخطب امرأة فلما استشرت أمي في ذلك لم توافق ، بسبب أن هذه المرأة من قبيلة البلوش ، فحاولت جاهداً إقناعها بكون هذه المرأة التي أرغب فيها امرأة صالحة وموافقة لنا في المذهب الإباضي ، فأحسست أن أمي موافقة عليها ولكن دون أن تصرح بذلك ، فهل اعتبر ذلك موافقة منها وأقدم على هذا الزواج ، وإن امتنع أولياؤها -وهم إخوتها- عن تزويجها فهل يصح أن يزوجها ابنها الذي يبلغ سبع سنوات أم أنها تزوج نفسها ، بينوا لي الطريق جزاكم الله خيراً ؟
عليك أن تبر أمك بطاعتها فيما تأمرك به وعليها هي أن تعينك على برها ، فرحم الله والداً أعان ولده على بره ، لذلك أرى أن تحاول جهدك بأن تقنعها - أيّ أمك - بقبول زواجك من هذه المرأة ما دامت برة مستـقيمة ، فإن العبرة بالاسقامة على التقوى لا بالأنساب والأحساب فالله تعالى يقول : {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} (1) ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : « لا فضل لعربي على أعجمي إلاّ بالتقوى » (2) وأما الزواج فقد حث فيه - عليه الصلاة والسلام - باختيار ذات الدين فقد قال : « تنكح المرأة لدينها وحسبها ومالها وجمالها فاظفر بذات الدين تربت يداك » (3) والبلوش هم أحرار ليس بهم شيء من العار الذي قد يلصق بمن صاهرهم فلا داعي إلى النفور من التزوج منهم ، كيف والنبي - صلى الله عليه وسلم- تزوج من غير العرب فقد تزوج صفية بنت حيى الإسرائيلية وكانت سبية في غزوة خيبر ، ومن هو أعرق نسباً وأرفع حسباً من النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي هو سيد العرب والعجم ، فأقنع أمك بأنه لا مكروه في هذا الزواج . أما تزويج المرأة لنفسها بدون إذن وليها فلا يجوز، ولكن يجوز أن يزوجها ابنها إن كان مميزاً والله أعلم .
(1) الآية رقم 13 من سورة الحجرات.
(2) رواه أحمد ورواة أبو داود والترمذي.
(3) رواه البخاري ومسلم والبيهقي والنسائي.
http://iftaa.net/readfatwa.php?fatwa_id=1563 (http://iftaa.net/readfatwa.php?fatwa_id=1563)
هل يجوز للرجل أن يتزوج امرأة من الموالي ؟
هي حرة وإن كانت مولاة ، إلا إن كانت مملوكة ويجوز الزواج بها ، أمّا المملوكة فلا يجوز للحر أن يتزوجها إلاّ بشرطين وهما خوف العنت وعدم وجود الطول إلى نكاح الحرائر وذلك لأن أولادها تبع لها في الرق والله أعلم .
http://iftaa.net/readfatwa.php?fatwa_id=1564 (http://iftaa.net/readfatwa.php?fatwa_id=1564)
أنا شاب أرغب في الزواج بامرأة مستقيمة صالحة ولكنها من الموالي ، وأخاف من المجتمع الذي يرفض مثل هذا الارتباط ، فما حكم هذا الزواج ، وما هي نصيحتكم لي ؟ وهل يعتبر ذلك عيباً على الأولاد ؟
لا حرج عليك في الزواج بها شرعاً ولا يعد ذلك عيباً ،{ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} (1) أما الأعراف السائدة فالتغلب عليها أمر يتوقف على قدرات الإنسان نفسه ، فانظر بنفسك لنفسك ، واستخر الله ربك والله أعلم .
(1) الآية رقم 13 من سورة الحجرات
http://iftaa.net/readfatwa.php?fatwa_id=1566 (http://iftaa.net/readfatwa.php?fatwa_id=1566)
هناك صيحات من قبل كثير من المفكرين تنادي الرجل بأنه لا يقدم على الزواج من امرأة - كما تنادي المرأة كذلك - إلا بعد مراعاة المستوى الطبقي والاجتماعي والتعليمي ، فينصحون مثلاً أن من لديه مؤهل جامعي ألا يقدم على الزواج من امرأة لا تتكافأ معه في هذا الميدان ، ما رأيكم في مراعاة المستويات ؟
لا عبرة بالشهادات التي يحملها الناس وقد يكون الكثير منها شهادات زور - والعياذ بالله - ، وإنما العبرة بالدين والأخلاق ، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - إنما رد الناس إليهما «إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه» (1) ، وعندما ذكر ما تنكح لأجله المرأة من المال والجمال والحسب والنسب قال « فاظفر بذات الدين تربت يداك »(2)، ولا عبرة أيضاً بالمستوى الاجتماعي مع الخلو من الدين ، فهذه الأمور يجب أن نكون على بينة منها والله أعلم .
(1) رواه الترمذي وابن ماجة.
(2) رواه البخاري ومسلم والنسائي وأبو داود.
http://iftaa.net/readfatwa.php?fatwa_id=1567 (http://iftaa.net/readfatwa.php?fatwa_id=1567)
يقول البعض بأن الإسلام يراعي جانب التكافؤ في النسب مثلاً من
أجل المحافظة على تركيبة المجتمع وخشية أن يحدث خلل بسبب هذه الطبقية ، فلماذا لا يراعى المستوى التعليمي على أنه تحدث نفس المشكلة ؟
نفس مراعاة التكافؤ في النسب أمر فيه خلاف بين الفقهاء ، وهو أمر غير مجمع عليه ، فلا ينبغي أن يكون هذا الأمر سبباً في إحداث قيود لم يشرعها الإسلام من قبل والله أعلم .
http://iftaa.net/readfatwa.php?fatwa_id=1568 (http://iftaa.net/readfatwa.php?fatwa_id=1568)
وفقنا الله واياكم
وحفظ مشايخنا الكرام