المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من مذكرات رجل ما..


هدى العريمي
02-21-2008, 10:16 AM
http://www.rr4r.com/up/uploads/72d0f17ba0.jpg (http://www.rr4r.com/up/)

(1)
حين نفتقد شيء..نبتعد حتى لا نخسر أكثر
هذا ما سطرته وأنا عائد من أول رحلة لي من البحرين..
بعدما تعهدت أن لا أرهق نفسي بالتفكير الطويل ،ولا أفتح صفحات تلك الأيام مرة أخرى فتطل الذكريات برأسها لي من جديد..
كنت اشعث الشعر،ملتحي من ينظر في وجهي لا يغترف منه سوى الهم والحزن..لم أكن أفعل شيء في ذلك الرصيف المطل على الخليج سوى الصمت وكثير من التأمل..فلم يعد شيء يغريني بالبوح كما المراهقين للبحر، ولا الإفصاح له عن سر ظناً أن حورية ستلتقفه فتموت به للأبد..
فأنا في عمر ينهاز الأربعين ،ولا أظن لهذه الخرافات حيز في عقلي ولا محببة لقلبي.
خسران حبيبتي في أول صيف لي بالبحرين أمر ليس بالهين، ولا بالذي يشحذ همتي للمواصلة في العمل بنفس النشاط التي اعتدته والمشوار طويل ، قد ترتسم عليكم ابتسامة ساخرة ،لن تلقى بالا مني فالحبيبة بالنسبة لي كالأسبرين ولكل رجل يجابه الغربة وحده،بحقيبة فارغة ،وقلب وجل من الخطيئة وبذاكرة تعج بالذكريات.

كيف أبدأ، لا أعرف كيف أبدأ فأنا في دائرة مفرغة بدايتها دفنت على اعتاب النهاية وبقيت حائر الجبين..
لذى لن أبدأ ولكني سأعتزل..
فالشعور بالفقد يخلق فينا حاجة الإعتزال
؛
؛
خوفا من الفقد أكثر ،أكثـــــر،أكــــــــــــثر...
*·~-.¸¸,.-~*

بزوغ:
كنتُ اتأمله، وهو يفرغ أكياس السكر في قهوته،
ثم يحركها ببرود،ويحمل الكوب بين يديه ،
وتنقبض ملامحه وهو يرشف رشفة كبيرة ،
ثم يترك الفنجان منهك،ويشعل سيجارته ويعتدل ،
ليكسر نظرتي البلهاء..
يبدو صلبا ،وأنا فقدت هذه الحالة الفيزيائية منذ أتيت..
من رواية سقف الكفاية*·~-.¸¸,.-~*

هدى العريمي
02-21-2008, 10:17 AM
http://www.rr4r.com/up/uploads/902656f53e.jpg (http://www.rr4r.com/up/)

الحب، أن يشتعل في الجوف لهيب،ويتوهج في عينيك ضوء،
ضوء لايخلقه سوى ذلك الذي بقلبه المضغة المفقودة منك،وما أن تلتقي به حتى تشعر بأنك تعرفه،هو ليس بغريب عنك،هو شطرك المبتور..
الحب ،هو أن يلضى من تحت الرماد لهب دافئ لحظة تجمد أصابعك لحظة ظننت أن أحاسيسك تبلدت ولم تعد صالحا للحب..
جميل ان يتلبسك الحب مبكرا،والأجمل أن تغفو فيه فجأة وفي عمر متأخر جداً..
فأنت به تتذوق الحلاوة من جديد،وتشم العبق الذي تفوح به رائحة الزهور لتتنهد بعدها :كم مضى على قلبك زمنا بعيد..
تتنفس الحياة رغم أن كل من حولك ينكرون حقك فيها..
نظراتهم يتتطاير منها الاستهجان: أبعد كل هذه التجاعيد،شبابا متجدد..؟
كنتُ لا أراهم ،لا ادرِ كيف ..فقد كان قلبي يقول لي: أننا معاً سنكون للابد،
وشطرنا خلقا ليكونا منظومة واحدة،لا تلتئما مع شطرا أخرا
وكان يقول لي أن السحر الذي تحتفظ به عيناك هو الخلود المنتظر والذي ابحث عنه كل هذ ا العمر..
كان كل شيء فيك يشدني إليك،فسمحت لبذرة الحب أن تنمو في صدري وتلهج كل صباح باسمك..
فحبك يعطيني عمرا أخر أعيشه من أجلك، فمهما عصفت الرياح ومهما تضخمت الأمواج فلن يفرقني عنك شيئا..
فزورقي الذي صنعته لم يغرق إلا فيك وفي عينيك،وهذا أكبر انتصار اسجله لكِ.
لم تكوني بالشيء المعهود والمعتاد.. فمنذ أن بزغت تغيرت منظومة الكون لدي..فبات الليل نهار والنهار ليل..وكل العقارب لا تتجه إلا لكِ وحدك..
كنتِ بمثابة الطاقة التي يتورد فيها كل جزء تسري فيه ،فقبلك لم يتفحش في سوى القحط فبت ارض جرداء مبكرا جدا..
كنت أشعر أننا خلقنا لبعض ،ومعا سنجدل من الفرح ضفائر،ونعلق من الذكريات الجميلة
في حدائق لا يدخلها سوانا، ضوء الشمس وحده من يتخلل قلوبنا فيتطلع على مدى الحب الذي تكنه جنباته وتهمس نبضاته لأخراها
اشعر أننا واحد،وواحدنا أناني جدا فينا فهو لا يقبل القسمة لشطرين..
*·~-.¸¸,.-~*

بزوغ
دروبنا جمعتنا للأبد
والأن نحن نفحات ريح مضطهدة؛
اللحظات الملونة والسريعة للغبار الذهبي
لفتنا في دوامة الرقص،فأسكرت القلب
من رواية القصيدة الأخيرة(طاغور)*·~-.¸¸,.-~*

هدى العريمي
02-21-2008, 10:19 AM
http://www.up-00.com/uploads/8bd74992.jpg (http://www.up-00.com/)

(3)
استكثروا على قلبي أن يحب من جديد*
وبقيت في بوتقة الصمت والصمود العنيد..
كانت كل ملامحي تدل على أنني أحب، وصمتي الطويل جدا، وارتباكي لحظة مرور طيفك خلسة ، وجهلي بالغيب المنتظر يشير إلى تورطي بحب مختلف..
لو كانت فتاة صغيرة لعوب،لأدركت بلا مقدمات كيف اتعامل معها، ولو كانت كبيرة في التعامل مع من مثلها لم أعرها انتباهي ولكن
كنتِ المختلفة بينهما ..
الصباح والرذاذ الذي تتبلل منه الورق ليتساقط بيدي على شرفتي يحدثني عنكِ الكثير، كم يشبهك !
والمساء الذي يعيد بوح قلوبنا كل إلتقاء كان وفياً فلم يحرمني من التوحد به معكَ أحد،فلا أحد يعنيني غيركِ
قلبي منهك، ولم أعد قادر على البوح في تفاصيل أكثر.. فالخوض في عالمكِ الذي لا ينتهي يشبه فوضى الكتابة
والبعثرة فيه لا تنتهي أبدا، كأنتِ الذي لا يتوقف نبض قلبي بالخفقان به..
ومالذي يجذبني فيك،لأتوه كل هذا التوهان، وألغى بعدها كل الأعوام، وأبحث في القواميس عن مصطلحات لعلم البيان
ومن أنتِ لتتركيني جاهلا في نبضكِ،مناجيا القمر في بعدك،منكسر الجبين في غيابكِ
غيابكِ الذي رتبتيه جيدا منذ أول لقاء..
اغتال قلبي ليتبعثر شطره في الهواء..
وهل يجدر بكِ أن تستهيني بالذي يحتويه نبضي!
أو الذي يدركه عقلي..!!
ومتى كانت الشيخوخة..منفى لكل القلوب..
ومقصلة للنبض من كل الذنوب في الحب!!
أنهكتي قلبي وأنا أنوي أن أشرع فيك مذكراتي، فكلما أبعثر لأنتهي أجدني لازلت مبتدئاً فيك..
فمتى نهاية البداية لي فيكِ..
*·~-.¸¸,.-~*
بزوغ

كان نسخة أخرى وكانت أصلا وحيدا
كل شيء كما هو لكنها لم تكن هناك
أراد أن يبقى في مكانها ورغبت أن تحيا في زمانه
حين غابت أوقف لأجلها الزمن
وحين غاب لم يتوقف شيء
وهبته إلهامها.
وأعطاها ذاته.
[COLOR="red"]روتين( لعبدالواحد اليحيائي)[/*·~-.¸¸,.-~*COLOR]

اطياف غارقة
02-22-2008, 12:28 AM
فقطــــــ

سابقى احبك


هذا مــــا ..

قرأته بدفتر مذكراته


ودي

هدى العريمي
02-22-2008, 09:25 AM
~*¤ô§ô¤*~أطياف غارقة

لعلها الرسالة الأخيرة له

أنتِ سبقتني في خطها

بالفعل

كانت هي

تحياتي لحضورك الفاره~*¤ô§ô¤*~

رضوان الهاشمي
02-22-2008, 07:16 PM
http://www.rr4r.com/up/uploads/72d0f17ba0.jpg (http://www.rr4r.com/up/)

(1)
حين نفتقد شيء..نبتعد حتى لا نخسر أكثر
هذا ما سطرته وأنا عائد من أول رحلة لي من البحرين..
بعدما تعهدت أن لا أرهق نفسي بالتفكير الطويل ،ولا أفتح صفحات تلك الأيام مرة أخرى فتطل الذكريات برأسها لي من جديد..
كنت اشعث الشعر،ملتحي من ينظر في وجهي لا يغترف منه سوى الهم والحزن..لم أكن أفعل شيء في ذلك الرصيف المطل على الخليج سوى الصمت وكثير من التأمل..فلم يعد شيء يغريني بالبوح كما المراهقين للبحر، ولا الإفصاح له عن سر ظناً أن حورية ستلتقفه فتموت به للأبد..
فأنا في عمر ينهاز الأربعين ،ولا أظن لهذه الخرافات حيز في عقلي ولا محببة لقلبي.
خسران حبيبتي في أول صيف لي بالبحرين أمر ليس بالهين، ولا بالذي يشحذ همتي للمواصلة في العمل بنفس النشاط التي اعتدته والمشوار طويل ، قد ترتسم عليكم ابتسامة ساخرة ،لن تلقى بالا مني فالحبيبة بالنسبة لي كالأسبرين ولكل رجل يجابه الغربة وحده،بحقيبة فارغة ،وقلب وجل من الخطيئة وبذاكرة تعج بالذكريات.

كيف أبدأ، لا أعرف كيف أبدأ فأنا في دائرة مفرغة بدايتها دفنت على اعتاب النهاية وبقيت حائر الجبين..
لذى لن أبدأ ولكني سأعتزل..
فالشعور بالفقد يخلق فينا حاجة الإعتزال
؛
؛
خوفا من الفقد أكثر ،أكثـــــر،أكــــــــــــثر...
*·~-.¸¸,.-~*

بزوغ:
كنتُ اتأمله، وهو يفرغ أكياس السكر في قهوته،
ثم يحركها ببرود،ويحمل الكوب بين يديه ،
وتنقبض ملامحه وهو يرشف رشفة كبيرة ،
ثم يترك الفنجان منهك،ويشعل سيجارته ويعتدل ،
ليكسر نظرتي البلهاء..
يبدو صلبا ،وأنا فقدت هذه الحالة الفيزيائية منذ أتيت..
من رواية سقف الكفاية*·~-.¸¸,.-~*



ادخل هنا

وكلي مساحه فارغه كي املئ فكري بجمال فكرك


رائعه انتي اختاه


اسلوب الكبار


وقلم ينبض


قد لا اوفيك قدر ما يخطه نسج فكرك المميز الا اني

احاول ان اوصل لك قدر ما اعجبت هنااا


سوف تكون لي عوده للنص الذي يتليه...

كبرياء أميرة
02-24-2008, 03:06 PM
أختــي واستاذتي الراقية,,

*&^((هـــدى العريمــي))^&*

كمــا قيل لك أخيتي كأننا نقرأ لاديبة عريقة,,

أشعر بمتعة كبيرة وانا أقرا ما تكتبين,,

من مذكــرات رجــل مــا,,

أختيار موفق منك سيدتــي خصوصا انك دخلتي لمذكرات ذاك الرجــل,,

عرفــتي ما كتب في مذكراته,,

ضمنتيها ببزوغ رائع وارقــي جــدا,,

جعلنا نعي بأنك لست قلمــا عاديــا ,,

أستاذتــي,,

لا أعلم مــا أقول,, فلن أفي بحق فكرك المثقف أبدا,,

كــونــي بالقرب منا لاننا بحاجة إلى أقلام كقلمك الراقــي,,

دمتي بحفظ الرحمن سيدتي الراقية,,

ودام الحب في مذكرات ذاك الرجــل مهما تقدم به الحب,,

فما اجمله ان كــان كبر سنه,,

أختك/ كبرياء أميرة