أبو الجيفر
06-29-2011, 07:03 PM
ِ
في زمن نسج خيوطه السوداء، و حاكها و وقف وقته، و كادت الساعات لا تمر و لا الوقت، صاح الديك على غير المعتاد، فلم أعرف مما يشكو، فلعله أصيب بسهام هذا الوقت، او لعل صاحبه رماه بكأس، أو لعل تدهورت حالته و أصبح عجوز لا يمييز النور من الظلام، حتى شفق عليه الجبل الذي يقف عليه الديك بعدما اكلّت ساقاه من ويح الصعود و النزول و لكن الديك مازال مقاوم حتى لا نهاية .
فما حال الديك إلا كمثل السراب الذي لايُعرف له مكان يحده فتراه بكل مكان و كل أتجاه و كذا غيرك يراه فهنا لا تكون شفقتك على من يلاحق السراب بل تكون على السراب بنفسه الذي تظن انه يسافر من و إلى.
أثقلت ساقا الديك الصغيرتان و مازال في منتصف الطريق إلى أن وصلت شفقت الجبل بأن دحرج عليه صخرة لا مثيل لها و لكن ثبات الديك و فطنته إحتالت على الصخرة و سقطت دمعة من عينه و كأنها تقول ابعد هذا الدهر أبعد هذا الدهر ألا تذكر أجدادي.
وعلى الرغم من مرور الديك بهذه المرحلة، ما زال يثابر، حتى بيوم، توعده أباه، الذي أصبح يصدح في ععكر الدجاج ،بأن يصارعه إن لم يصيح في الوقت المناسب و المعروف عندهم فما أن سمع هذا الديك حتى اسرع إلى قمة الجبل و صدح بصوته العذب الجميل و عند عودته تعثر و أغبّر و تلطخ بالدم و لما وصل عند أبيه كان قد فات الآوان فصارعه أباه حتى صار الأبن طريح القش فلم ينفعه أباه فلا يعلم متى يخلصه الموت من هذا الذل .
مسكينة تلك الأم التي تكون الضحية مسكينة فاليوم تطعم فرخها خلسة .
إنه زمن رحلت ركابه التي تعرف ما لها و ما عليها و التي تقدر الروح حق قدرها فكم ديك أستلت عليه السكاكين و نسي آذانه الشجي و كم ديك حكم عليه بالموت و كم ديك صاح يرثي زوجه و كم ديك صدح بصوته و هو مريض و لكن لم يقدر .
فما الديك إلا إعجوبة لايعرفها إلا من تأمل و تفكر و أفناء حياتة معه .
اليوم علمت أن الديك هو المؤذن الأول أو الثاني و علمت أن الأطفال أشقياء يضربون الديك و يرون الدماء تسيل و لكن سعادتهم غامرة تغمرهم و كم عشقو مطاردته حتى تنخار قواه و رغم هذا لا يتنازل عن آذانه فربما يموت و هو يؤذن او يفقد توازنه أو عقله.
إن هذا الزمن سيد كل الأزمنة و له ترنيمة و حادي خاص به فمال للديك إلا الصبر و الكفاح ليوقض الفلاح.
هذا هو الديك
فأتمنى من الله عز زجل أن تنال إعجابكم و أكسب ثقتكم في خربشاتي الصغيرة
و أتمنى الحصول على ردودكم العطرة الجياشة الراقية الجميلة.
أخيكم أبو الجيفر
:f0000:
في زمن نسج خيوطه السوداء، و حاكها و وقف وقته، و كادت الساعات لا تمر و لا الوقت، صاح الديك على غير المعتاد، فلم أعرف مما يشكو، فلعله أصيب بسهام هذا الوقت، او لعل صاحبه رماه بكأس، أو لعل تدهورت حالته و أصبح عجوز لا يمييز النور من الظلام، حتى شفق عليه الجبل الذي يقف عليه الديك بعدما اكلّت ساقاه من ويح الصعود و النزول و لكن الديك مازال مقاوم حتى لا نهاية .
فما حال الديك إلا كمثل السراب الذي لايُعرف له مكان يحده فتراه بكل مكان و كل أتجاه و كذا غيرك يراه فهنا لا تكون شفقتك على من يلاحق السراب بل تكون على السراب بنفسه الذي تظن انه يسافر من و إلى.
أثقلت ساقا الديك الصغيرتان و مازال في منتصف الطريق إلى أن وصلت شفقت الجبل بأن دحرج عليه صخرة لا مثيل لها و لكن ثبات الديك و فطنته إحتالت على الصخرة و سقطت دمعة من عينه و كأنها تقول ابعد هذا الدهر أبعد هذا الدهر ألا تذكر أجدادي.
وعلى الرغم من مرور الديك بهذه المرحلة، ما زال يثابر، حتى بيوم، توعده أباه، الذي أصبح يصدح في ععكر الدجاج ،بأن يصارعه إن لم يصيح في الوقت المناسب و المعروف عندهم فما أن سمع هذا الديك حتى اسرع إلى قمة الجبل و صدح بصوته العذب الجميل و عند عودته تعثر و أغبّر و تلطخ بالدم و لما وصل عند أبيه كان قد فات الآوان فصارعه أباه حتى صار الأبن طريح القش فلم ينفعه أباه فلا يعلم متى يخلصه الموت من هذا الذل .
مسكينة تلك الأم التي تكون الضحية مسكينة فاليوم تطعم فرخها خلسة .
إنه زمن رحلت ركابه التي تعرف ما لها و ما عليها و التي تقدر الروح حق قدرها فكم ديك أستلت عليه السكاكين و نسي آذانه الشجي و كم ديك حكم عليه بالموت و كم ديك صاح يرثي زوجه و كم ديك صدح بصوته و هو مريض و لكن لم يقدر .
فما الديك إلا إعجوبة لايعرفها إلا من تأمل و تفكر و أفناء حياتة معه .
اليوم علمت أن الديك هو المؤذن الأول أو الثاني و علمت أن الأطفال أشقياء يضربون الديك و يرون الدماء تسيل و لكن سعادتهم غامرة تغمرهم و كم عشقو مطاردته حتى تنخار قواه و رغم هذا لا يتنازل عن آذانه فربما يموت و هو يؤذن او يفقد توازنه أو عقله.
إن هذا الزمن سيد كل الأزمنة و له ترنيمة و حادي خاص به فمال للديك إلا الصبر و الكفاح ليوقض الفلاح.
هذا هو الديك
فأتمنى من الله عز زجل أن تنال إعجابكم و أكسب ثقتكم في خربشاتي الصغيرة
و أتمنى الحصول على ردودكم العطرة الجياشة الراقية الجميلة.
أخيكم أبو الجيفر
:f0000: