مشاهدة النسخة كاملة : الصباحات البنفسجية
أمينة الحماقي
01-05-2012, 12:40 PM
http://www.mutak2.com/mutak2up/uploads/13257512191.png
1
كل صباح اتغشى مناسكك لدنا يبوح بشبق الماضي ,كل ما مر خريف ينتشي عبقا, يدركني مبلغ جمالك الروحي, الذي لازال يسكنني عبثا, لايروم هجر.
يطرق أيامي بتمرد يأجج الصباحات المورقة لتتسارع مع انتشاءاتها انفاسي المربوة بك حتى تكاد تشهقني .
فحبك يتوغلني قسرٍ, يشعرني ببتر المفقود مني, فتزمله لا يجدي الدفء فقرصه ينتأ شعيرات جسدي الضئيل حين تكون متوسدا تحت جفوني المتعبة, والمخيلة جداك ترسم لوحات لقائك المباغت في امانيها المجوفة الا منك.
اتراها شفرة وله تراوغ شيئا من الامس؟
أمينة الحماقي
01-05-2012, 12:48 PM
2
يتفتق وجه الصباح عن ضفائر تضوع بالأقحوان ألمشتاه ،فتفض شجون الهوى تثاؤبها بزحفٍ ، يمدد نبض اشتياق يلثم مسافات الضوء على نافذتي الفضية بوله ، يقال البعد يولد الجفا / فيقبر الشعور فما لي أراه يغرق الطيف اخضرارا كلما بعد الزمن وتتالت السنين ؟
ربما لعذريته ترهب بامتدادٍ ، وكلما لمست روحه صدر الندى رعف الحنين.
صمدت في لجم الصدى وهنٍ يطيب لي مراوغته ربما سهوا لأستريح على غيم الشهد، فبوح الأجراس يلهم سنابل العطف خوافق تصلصل النبض ضجيج ينعش رضاب العشق كلما مد الجفا.
أمينة الحماقي
01-05-2012, 12:49 PM
3
هل هناك ضريبة لجودة العقل ؟
فخذلان التفكير مصيبة ، عندما تسولنا النفس ، وتلقي بنا على مذابح الورد لنروي من رحيق كؤوسها الدهاقة اشذاء تضمأنا وتمضي بنا في غيبوبة مخملية إلى عالم الأحلام ، حيث تشاد قصورا هلامية ترتجف عند كل يقظة فما تلبث / حتى تعود إلى اغفائتها ثملة وصحوها على دبيب مستساغ اللثم يمنح للقلب أجنحة لتضيع في فضائها الرمادي ، بإغداق حنان النبض الآخر ، أتراه مختلف أم زهوة تستهم رغبة الجمال ؟
ربما هو الود الممزوج بالدهشة ، مما أربع بالروض عشبٍ يعاند الخريف ، بقى متمددا تحت ظلال الحروف إذ هي الملاذ المتبقي من تلك المصيبة وعفن العطر من دهس الورد في المواعيد الكاذبة.
كبارق استراح بغمده بعد ضروس الهوى ، وعبث طويلا بفلسفة المداد في معابد النبض ، وأرمد العقل حتى استباح النصر، ليخضع العرش بودادٍ عابرا بلا عنوان
أمينة الحماقي
01-06-2012, 01:03 AM
4
بعض النوايا تحتاج لجرأة للإقدام عليها ، لذا فالطرف الآخر غرق يجذف منتحيا الوهم في اختلاق شخصه ومحيطه لكنه لم يتمكن من الانسلاخ عن عاطفته الصادقة التي غلفها بالابتداع المتخيل ، والسفر على متن الكذب الصادق ، ازدواجية مأرب متأثر عميقا بالمقدم المتخيل الأدبي ، فإغداقه الرمزي يتخلل عمق إنسانه لا أنكر بداهيته الشرسة في التكوين والخلق والشحذ العاطفي الجميل الذي سلط الضوء بفذاذة على حقيقته الرائعة ، التي كانت كعذرٍ خليق جذب الشعور الآخر، إذ ربما هو استحل شيئا من النبض مسبق ٍ في القلب جعل الشعور يتحرك ضمنه طوع ، بما استنبتته سطور السحر في أبجديته من إعجاب وود لشخصه ،جعل وجود العقل لا شعوري ،حيث كانت اللغة والوسيط لنشوء علاقة رائعة بباطني الشفاف .
يكون الخيال حاجة ليفرغ كل تفكيره عند بعض النوايا ، مهما كانت ، فأرتمى الفؤاد جزل ٍ بعطفه الرقيق ليندي النبض مما جعله يستطرد العاطفة على مرافئة بإثارة الياسمين ، ويغيب تحت براثن جموحه راغبا منتشيا لمشتهاه ، مما شحن العاطفة تأجج ، لتصبح عيوب الآخر مزايا تعمق جذور الحب فيغط العقل والقلب يهيم بقضم التفاحة ، فرحب الخيال الكاذب بالغ اللون كوردة جلجامش وهي نفسها الوردة في شعر بلقيس.
رغم جودة الحس وفراسته الذكية في تحضير حقيقة الشخوص من خلف غيبياتها ، انجرفت بهدوء بحكمتي المتعالية المتخاذلة، حيث عالم الانجاز للرغبة التي أجاد هو خلقها بمستوى نبضه الرفيع ، الذي أقصى الضوء ليظلل الكون ببنفسجية أحببتها ، ليتداعى شعورا باهض الثمن على مساحاته الخضراء بطراوة ،فكثافته الشذية صهرت الواقع بباطن الحس ليرفض الاستيقاظ خلاف عالمه الممتع.
أمينة الحماقي
01-06-2012, 01:05 AM
5
أدرك أن قراءة الباطن الحسي للبشر لها بعض الغيب المتآخي و الظن ،غير أن ظنوني كانت اتجاه شخصه متمردة دوما، منتشية بالجمال والعفوية والتبرير الذي لا أخفي انه شاهد حب تمرد على الواقع المر ، الذي صدمني مرات فشعوري اتجاهه أكبر من التوقعات ، هكذا نحن لا نستيقظ إلا بعد احتساء القهوة رغم مذاقها المر ، فمرارتها صادقة في مذاقنا مما يجعلنا نفضلها نتغافل ،فالكامن الروحي يتوق للمجد القديم للتفاحة فذنب العاشقين جموح ، لا تكبحه يقظة ،فاطمئناننا بوجود مساحة آمنة في القلب الآخر مصل يداوي اثر الوخز لشوك الورد، رغم عذابات الأشياء الصغرى فالنفس تتوق للثم جراحه .
فرجاء الشعور الأجمل في داخلي لازال يبوح على أوراقي صدقه، كما ألمس صدق الشعور في ملازمة صباحاته أماكن أبجدياتي ، مما يشعرني بالامتنان والاحترام لشخصه ، لا ادري هل هي قداسة قلب أم إنسان ؟
ولكن ما أتساؤله لماذا هذه المتلازمة للشوق في أضلعي ؟ ودائما ما تسولني لعتقها من جديد ، وكثيرا ما عرتني أمام أوراقي الخريفية لأتكسر ببرودة ، كغصن جف على عنق شجرة مهجورة ، دقات أجراسه لازالت عالقة في إذني ، تحترف بعمق صخبها لتقوضني في زاويته باحتراق .
أمينة الحماقي
01-06-2012, 01:06 AM
6
كان يتباهى بزرقة عينيه التي تجاذبت كثيرا وعمق بحر الوهم ، الذي علا موجه ليعانق مد الألم في داخلي فجزره القاسي قد عرى كثيرا من صباحاتي الفارغة إلا منه، وأنا أقبع وحيدة تمطرني الوحشة إلا من رفيق استباح الجميل من شعوري ، لينثر ألوان الطيف ولكن بضبابية لم أحبذها ، فما كان له أكبر من أن أصدق رماديته التي غلفت بل غفلت الكثير من شخصي مما جعله يتمادى في رص جدران الرماد عن الحقيقة ،ربما حذر من نثره في غابة الشوك بعدا للاذى ، التمست له ذلك ، كما أني في قراري استأنست ذلك اطمئنان ، لا ادري لماذا ؟
ربما شفافية شعوره الكثيفة قد منحتني الكثير من الشعور والتأجج مما جعلني استسلم ، فامتلاكه ما ورائية ثرية من البوح الرائع تستلقي في أحضانها الشمس بحمئة ، تستفيض الرضاب باشتهاء ، فملكته الذهنية عالية الجودة ، تشعرني بمارد يدثرني في حلم يقظ بشعور حريري ينزلق حلاوة ، وأجمل ما يميزه لطفه الرحب ، فكثيرا ما يخلع وجهه ليرتق الشعور ، وكثيرا ما يترفق ليبقي الصباح طري ٍ ، فأظل أعوم في طوفاني الأعزل ، لأثور في جسدي ذوب ٍ بتلاوين تشهق الجمال.
أمينة الحماقي
01-06-2012, 01:08 AM
7
لا ادري ماذا أسمي هذا الوضع من الحياة ؟
كل ما أتمكنه هو غرس الأسئلة بشوق تاق ، أحاول تكبيله بهذا السرد ، ذريعة لا تشرع هذا البوح ، غير إني أحمله ببعض العذر، ربما لخلق الاطمئنان ، لكنه يبقى سرقة نفس متذبذبة على متكأ الرضا غير أني لا أرغب هدر جمال تلك الصباحات التي كانت بمثابة ضيف راع لنا مقامه أو بالأصح راعني ، لأنها كانت أوفى مواعيد حطت رحالها بقلبي الصغير .
إن تفاقم الشعور الحميم اجتاز التفكير و اليقظة ، لدرجة انه ربما يحتاج إلى ليل وزمن آخر يكون صبحه مختوم بمصباح ، إلا أني أجزلت التقوقع برغبة جامحة على نفسي في عالمه الوهمي ، فبت لا أريد تفكير أو صبح ينغص علي هذا الوهم ، ربما أكون قفزت فوق أعرافي ، فشبق الروح مستأنس بمعانقة أنفاس تجللت بمسك رعشة تتقدس برحيق الخلوة ، ترمي بردائها لتتعرى في ازدواج يشعرها بموت اشتهائي في أحضان تسامت بالدعة ، فارتمائه الوله يقوض اتزاني ، كم عجبت بذهنه المنفتح على الكثير من الإغواء ، فزرقة الوهم في عينيه انسابت كظل شمس على الماء لتتماوج بسخاء حميمي ، كم كان هائلا ترف ارتباكي أمام بريقها المتوحش .
أمينة الحماقي
01-06-2012, 01:10 AM
8
وكأنا على مقشة مسحورة نطوف تلك الصباحات ، نعارك الواقع على سفوح من الخيال المقتنص ، بأحاديث مكثفة ولغة هلامية مغلقة ممسوسة بالبذل حيث يكون
للفتنة قصر منيف في شغافك ،لا يترك متسع لتفكير آخر ، هو وحده التمرد يبسط نفوذه على مرافئ الصبح ، لاتفاجأ بصبح ذا رائحة مضرجة بغياب مفتعل كالعادة ، ليحف النهار بخزعبلة شديدة الوقع من الخزعبلات الخرقاء ، وكأني به ينتقص أهميته بذلك أو يبحث عنها ، أما لدي أو في نفسه ، فعلاقته مع الوهم غير عادية كدخان عراف ، يتأول البخور ليظلل الواقع وهو يهتصر غياهب الجن ، ويفقأ عين العقل بخنصره ,
ما كنت لأصدق غير ان أذناب القلب اعتادت تمشيط نبضها على فجائعة .
فهو ذا حدس قوي ورائعة التفكير لديه تموسق الحياة كما يريد أن يمارسها حتى من خلال لغته كملك على الأبجدية يصطاد بالصقر مما جعلني لا أجد امتعاض من لقاء صبحه ، فقد كنت أرى براءته سر عظيم يحصن روعة شخصه فهو خارق ، وان كان سريره الملكي قبر ،
فهو يتمكن من تبليل حاجبيه بلسانه ،وهذا ما يجعل خيانة الذات بقبلة عمياء تجعل من التمرد إيمان ، ذريعة تترجم جمال اكتهال العقل على سطوره .
أمينة الحماقي
01-06-2012, 01:11 AM
9
كم من صباح تداعى وسقط في وجه الشمس يتصبب وجع ٍ ، إذ هو لم يبحر بعينيه فقط إنما جاوز شقة واسعة من الماء والفضاء بهويته ، وكأني به يختبئ من شيء ما ، أو ربما هو أثر استغماية منذ الصغر لازال عالقا بذهنه الخصيب ، او ربما هو تفكير التعايش بسلام تحت أي رابطة او شعور ، محمل خير وأن كان قاسيا ، وللحفاظ على إمبراطورية البنفسج المقدسة أستغميت أيضا .انها عملية الوهم المتبدد لتقاطع الشعور، أجزتها بإدراك للعاقبة .
كان ذات صبح ضج بقرع أجراس أنثوية ناعمة تبتلت اسمها، قد سطر مفاجأة تعريف و ترحيب وديع كوداعة الورد ،أخت ولدتها أمه ، تنبئني بمرضه بالقلب ! شعرت بتقيؤ الغضب لحظتها ، فالخلق هنا متمزق في صدقه ، فجسمه الضخم كما تخيلت لا يمكن أن يخضع لأي منفذ غريب، ونبضه القوي إعصار لا يتحمله أي عطب ، تقمص جميل لرقة بياض انحنى عاطفه على نبضة باهتة من خياله الرحب ، نالت ربع الصدق من احساسي بتذبذب ، مد التفكير في انفاسي التعبه عنه، يبدو أنه يبحث عن جذب أهمية، أو تعاطف محبة، تمتحن خوفها عليه، خال لي أنها عدم ثقة بالنفس، أو أنه هاجس غيرة يحرك وجدانه ليلتمس مكانته في القلب الآخر ،لا ضير من التوجس حبٍ ، غير أن ذلك التصرف أوهنني قهرا ، وهو قد أخذ بتحريك قطع الشطرنج بمزاجية وانفصام بالشخصية ،هضمتني كثيرا بتكثيف أوهامها لتلغي مجيد شعوري بأنانية تنرجس أهوائه الضحلة ، غير أني ربت على قبعته ولم أدرك أن تفكيره سينام عن شواردها تغافلا ، حتى تبينت ان قلبه لا ظلال له ، فأثرت الهدوء والتحمل ، وذلك لإحساسي المتواضع بنفسيته المتقلبة وحبه المتنسك بنبضي ، وهو يمسك نقطة الضعف تلك ، فاستمر على ذاته الظريفة المثيرة للاشمئزاز تارة، وأخرى بالحنو فيمنح الصبح أجنحة ،بدافق السحر المبين من نبضه الصادق المتدهلز باعوجاج إسفنجي يقطر نداه بسخاء ،مما اغرق سيقان الورد لتميل ذاعنة وراء مبتغاه ، كربيع ينساب حوله باشتياق ينذر دفئه بترتيل حالم يغرس قبلاته كشفرة حادة بنبض الصبح الأجل ، آمنت أن هناك خمرا للحب .
أمينة الحماقي
01-06-2012, 01:12 AM
10
تتسابق المشاعر مفعمة بالنشوة واللهفة لبدء صباح جديد ، وان كان سيشوبه الضباب ، فهو قد أضحى أبجدية تمتلك مساحات هائلة من نفسي ، وان كنت أستريح على بياضها بقلب مثقوب ، فهشاشة همساته التي تأتي كجناح فراشة تفعم الشوق ، وترعش لغة اللهب بالرغبات الشبقية الذاتية ، وكأني بها تعيد صياغة الأنوثة بروح شذية ، رغم خلسة واقعها الذي ترسمه كما نريد و نخلقه في شعورنا ، وما امتداده إلا تجاذب القلب والتماس صناعة حياة على مقاس أجمل ،فمن شروط الوضع التغافل واللامبالاة والبعد بخيال سريالي يجدف في الصحراء ،ويجعلك كمن استيقظ لتوه من حلم غريب اختلطت فيه الأشياء والأحداث بطريقة مثيرة ، تيه متدثر بالشهقات المجروحة ، كترفيه بصراع نفسي ،يعبر خلايا الحلم المقبور بالكذب أو التجمل / أني لا أكذب لكنني أحلم؟!
لا وعي يعيد أقمصتنا ملطخة بالهزل المزحوم بقلق الفراق ،فغريزة الاستمرار أيقونة تشويش متسولة ، على أعتاب نفوسنا المتهرئة ، لنتخبط بقرع الكؤوس وأن تشظينا بكسورها ، ويبقى الليل ساهرا على وشوشت النجم السارح بغموض في منامات تنتزع الصحو من أجفان تمزقت بهلعات النوم خوفا من أن تفقد صباحها الموشوم به المضمخ بجماله .
أمينة الحماقي
01-06-2012, 02:31 PM
11
لازال يختزلني والصبح شعور اللهفة جداه ، وما أمطرني اخضرارا وهو يسقط ثمره على بياض الشعر ،إذ هو فارس الحرف في مملكتي منذ تكويني ، ففي مهبط الوحي من سطوري كان الأستاذ ، حيث بدأنا صلاة العشق حتى سمق القلب مسبغا الارتواء من ساقيته ،زخرفا بطيف الصبح ، ينجاب بوجه الشمس سماء لا يرقاها إلا قلبه الضخم كهيئته الوردية.
كم علمني قراءة نصوص التعاويذ المبلسمة ، وعمل رقي الحب المطلسمة ، وهو يحتضنني ربيع محموم عبر أنفاسه اللاهثة ببخس النبض ، ولا يعتقني من سرب أوهامه ،فاندلاقي المر عبر حشرجة الصبح المنشق ، جعله صلبا رغم تشققه ، رغم تدميره ما نقيمه من الفواصل والظلال بين هلعات الصباحات , لازال يرسم شعوذت الأماني ، هو ينزعني قهرا بآهات متعبة وذلك لشعوري بخذلان فردوسية النبض ،الا انه بعض الاحيان يقطر نداه بصخب يحتسيني رضا رغم ابتسامات الواقع الذي انسكب وابل ازهر الحقيقة .
فهو إلى اليوم لازال يتوهم ويزدوج ويتعدد ولكن بجمال يمتد حتى أفق القلب فهو يبقى زهرة الحياة العنيدة ، تمارس ارتعاشاتها فوق تلال الرمال ، لأبقى دائما في قمقم التفكير ولا أجد منفذ من سؤال يطعن كل أجابه ممكنه ، ولا ادري ..
هل هو يتخيل أن غيابه الجوهري يكمل ضعف حضوره الممتد بخفاء ضد ومع نفسه ؟
أم أنا لم أكن أبدا تحية تشف عن ممكنات طمأنينة في فكره المزدوج؟
أمينة الحماقي
01-06-2012, 02:33 PM
12
ما أجمل الشعور المتمرد ، كتمرد ضوء الشمع في وجه الريح ، والغرق في رومانسية السحر والشيطنة بتناسل النبض تحت الظلال ، لدرجة تجمد الورد على عنقه ، في صحراء ثلجية ناصعة البياض كصبحه الودود .
ما أجمل الجنون وهو ينصب شباك التيه ، ويرتب الشعور ليدهق الحنين على تلة الزمن النائم في عمق الكهف ، لتريق سطوة الشمس هلع اليقظة بجفون الحياة ، لتترجل الأسئلة غموضها ، فيجتر القلب عشقه على مسرح مليء بالمرايا ، فيفرغ هياج حنينه بجرأة الياسمين .
كم من سارح أغفى ، وقد شرع نوافذ الروح على جنائن الهوى ، وزرع اليقطين على ضلوع القلب ، وأباح للدهر صرف القضاء ، ليعتكف في جلال الصمت ، وأسراب النعيق تهمس بأوتار الغياب ، وهناك ديم الليل تقفز من حلم إلى آخر، لعل وعسى يخط على الوجد المعتق فرض اللقاء
أو ربما يتفضل الدهر ببسمة ، ويعبر الحلم بحيرات المستحيل ، ويكسر فجوة الانتظار بوردة .
أنت أيها الغافي في كهف الضلوع ، بعمق الحشود المهجورة من مشاعري ،متى ستمتطي حصان الحلم ، وتشق جفون الشمس ، وتتآخى بهيامك وتسيل مفجر الصخر ببارد الرضاب ،وترمي بأنواء العواصف ، وتضرب بزئيرك ضواري البعد ، وتغدق القطر من السماء ليزهر الورد من جديد؟
هل لدقائقك رموز عصية الانعتاق ...؟
أمينة الحماقي
01-06-2012, 02:34 PM
13
لازلت وعرافة الحظ تفترش حرير الحياة على امتداد الحلم ، وكأني بها تحت خدر النجم تعصر أحجارها بالكثير من البسملات بينما جفونها المرتعشة تنبأ بهذيان نزق يشعرني باحتقار الذات ،فملامحها المرنة على امتداد الهرج ، تذكرني كثيرا بهرجه حتى آمنت أن صاحبي يعتنق تحضير النبض بأقنعته المختلفة ،ولا أعفيه من الذكاء ، فلديه أزميل يصقل الخيال لدرجة الواقع يعبث بأهداب ذهني ويجذب انتشاء يومي وكأني به يربت بهدوئه الجميل على خفقات القلب فيحابيه ، رغم تطاير قشور بهتانه في وجه الصبح ، وهناك أسئلتي تتقوض باشمئزازها بداخلي كقبلة مجاملة ، أو بالأحرى شعور الحب الذي يذل ، فقرون الاستشعار عند المتيمين يغفو في بيات ،غير انه يستحق فقلبه السليم الذي ينبض تحت أرطال الشحم الوديع الملهم ، لا يدع فرصة لذهنية تتضارس تحت مظلة الوخز بل تتجاوز الإشارات الحمراء دون وعي ،فأسفار التيه مديدة الأطراف رحبة البياض ، لكنها تضيق على ثغرة الصحو ، فسباقها المحموم للالتقاء بأول النبض أقوى من سقطة الضوء على صفحة الظلام ،فدليلها والفجر دقائق تتلو على بصيرتها الحرة آيات النزف الرطيب لتترع كؤوس العمى / فالحب أعمى وأظن أنه أصم / فهو يأتي بلا قرار، الحب والبغض ، صخب ضدان لا يعترفان بالميزان .
كم غفي هو / على وتر الصبح باطمئنان ، ينسج الحرير من بصقٍ ، وجناحاه الأبيضان يعزفان ، إلهام الطيف بأجمل الألوان ،فللصبح تحت عطفه يستعر شذاه بشهية .
vBulletin® v3.8.6, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
diamond