المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لقاء الشبيبة مع / الشاعر ياسر الغانم


رضوان الهاشمي
01-08-2012, 09:34 PM
03 January 2012

http://shabiba1.shabiba.com/Siteimages/MynImages/dtl_3_1_2012_10_26_23.jpg

حوار-مالك بن أحمد الهدابي
يعد الشاعر ياسر الغانم واحداً من أنشط الشعراء الشباب إذ شارك في العديد من الأمسيات الشعرية داخل السلطنة وخارجها، كما شارك في الملتقى الشعري الثاني بجامعة السلطان قابوس العام 2007، وتمت استضافته بقناة نجوم 4 من قبل الإعلامي والشاعر عبد الله الشامسي في برنامج "مرامس"، كما حل ضيفاً على البرنامج الإذاعي "عطر الليل" من قبل الشاعرة والإعلامية أصيلة السهيلية.

"الشبيبة" التقت به فكان هذا الحوار ..

* إلى أي مدى يغذي الحزن وتثري الذاكرة القصيدة عامة؟

الحزن أساس الحياة في نظري، والسعادة عارض يأتي ويرحل من حياة الإنسان، إذ يقول الله عز وجل في كتابه العزيز: {فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى{117} إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى{118} وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى}، فخرج آدم وزوجه من الجنة إلى الحياة الدنيا، وكان ما وعده الله بها فجاع وظمأ وأصبح في شقاء وعناء أما عن المدى الذي يمده فكثير جدا، لا يمكن لي ولا لك أن نحصيه.

* الشاعر العماني أين موقعه بين شعراء دول مجلس التعاون الخليجي؟

على قمة الهرم الشعري، وهذا من أفواههم وليس من أفواهنا .

* ولماذا لانرى ظهورا للشاعر العماني؟

الذي يؤثر على عدم ظهوره بحسب رأيي الشخصي قلة الاهتمام به، والترويج له كدول الخليج مثلا، واحترامه على إنه شاعر عماني يمثل السلطنة وثقافتها، فهو لم يقدم له ذلك الاهتمام على إنه شاعر عماني.

* اتجه الكثير من الشعراء إلى تسجيل القصائد صوتياً أو تصويرها على هيئة الفيديو كليب إلى أي مدى تؤيد الفكرة ؟ وإلى أي مدى تشعر أنها تساهم في الترويج عن الشاعر؟


إذا لم تجد من يساعدك في شق الطريق فشقه بنفسك، فأنت لم تخلق لتكون ضعيفا ولم تخلق لتكون تابعا وإنما خلقت لتكون خليفة وعلى الخليفة أن يتخذ قراراته وإن يعمّر ما جعل به خليفة ولو كان وحيدا، فهؤلاء شقوا طريقهم وما زالوا كذلك، فمن أراد أن يتبعهم في شق طريقه فله ذلك ومن أراد أن يتخلف فهذا شأنه، فمن شق طريقه أشرف على الوصول بحمد وتوفيق من الله، وإن لم يصل فإنه قد يصل غدا بإذن الله تعالى، هناك سيجد راحته حين يرى قطرات العرق قد روت زهرا على طريقه وأثمرت ياسمين وريحان لغيره.

* قيل أن في عُمان تحت كل حجر شاعر، فهل المقولة ما تزال تنطبق عليها؟

نعم ما زالت تنطبق عليها، فانظر إلى الكم الهائل من الشعراء بالسلطنة، انظر إلى الساحة كل يوم تجد أسماء جديدة، ناهيك عن الأسماء التي لا تحب الظهور.

* كيّف تقيم مهرجانات الشعر والملتقيات الأدبية بصورة عامة في السلطنة؟

ما أنا من يقيّم تلك المهرجانات والملتقيات، ولكن سأبث وجهة نظري بها فهي تحتاج وبكل صراحة إلى إعادة نظر في الإعداد والتنظيم والترويج والنقل والتحضير لها، باختصار في كل شيء يتعلق بها، فإن استمر الوضع على ما هو عليه فعلينا أن نقرأ الفاتحة على أرواحنا الأدبية.


* هل ترى ضرورة وجود قناة شعرية في السلطنة؟

ربما هذا الأمر قد يحل إشكالية كبيرة في ظهور الشاعر العماني، فنحن لا نملك ما يهتم بالشعر العماني سوى جهود شخصية من قبل البعض جزاهم الله خيرا، ففيها سيكون الأمر مخصص ودقيق، ولكن ستواجهنا إشكالية كبيرة أخرى وهي الدعم لهذه القناة، ومدى استمرارها، وماهية سير العمل بها والكثير من الأمور التي أود أن أحتفظ بها لحاجة في نفسي.

* وهل ترى البرامج الموجودة حالياً في الساحة كفيلة بنقل صوت الشاعر العماني إلى أبعد مدى؟

قلت سابقا إنها بجهود شخصية، فاليد لا تجيد التصفيق وحدها، فكيف لها أن تنقل صوت الشاعر العماني إلى أبعد مدى؟ ومع هذا فإنها ما زالت مقاومة للظروف وأوصلت الشاعر العماني ولكن هذا الوصول لا يكفي، فهي وحيدة وبجهد شخصي مشكور.

* لك العديد من القراءات النقدية (الانطباعية) مع العديد من شعراء السلطنة، هل لك أن تحدثنا عن تلك التجربة؟

تجربة جميلة وما زلت مستمر بها، نتجت من خلال قربي بدراسة الأدب وتاريخه وتاريخ النقد العربي القديم والحديث، حيث كانت البداية في الخوض بهذا المجال أيام الدراسة الجامعية حيث كلفني شيخي د.محمد عبد البارئ بقراءة خطبة عبدالملك بن مروان لما دخل الكوفة بعد مقتل مصعب بن الزبير، بعدها استمر الأمر بشكل متقطع إلى أن جاء الدكتور الرفاعي عبد الحافظ والدكتور صبري فوزي والدكتور عبد الحميد هنداوي وأشاروا علي بأن يكون بحث تخرجي للدرجة الليسانس في النقد القديم، وكان ما أرادوا بفضل من الله وتشجيعهم لي وأخذوا بيدي في هذا المجال، فهم من رأى فيّ الناقد وأرشدوني إليه، بعدها أردت أن أطبق بعضا ما درسته في مجال الشعر الشعبي (النبطي) وكانت تلك القراءات التي خرجت، نشرت منها قراءة نقدية لقصيدة آخر شبابي للشاعر طلال الغساني وقراءة نقدية في ثلاثية الشاعر خليفة الشقصي وقراءة نقدية في قصيدة وينك للشاعر نواف الشيادي، وبعض الإضاءات الأخرى والتي لا تحضرني وهناك الكثير لم ينشر بعد، والبعض الآخر ما زال في الكتابة.

-يقولون ليس كل شاعر ناقد ولا كل ناقد شاعر، ومع هذا نجد الشاعر خلفان الثاني قال عنك بأحد الاتصالات الهاتفية بأحد البرامج التي كنت ضيفا بها في معنى حديثه: إنك من الذين استطاعوا أن يكسروا تلك القاعدة، وإنك حين تكتب شعرا فإنك شاعر وحين تكتب قراءة نقدية تكون ناقدا فليس هنالك أي تلاقي بينها. فكيف استطعت أن توفق بينهما؟

الشاعر خلفان الثاني شخص قريب مني كثيرا فهو أخي وأستاذي وموجهي في شتى الأمور، أذكر تلك العبارة منه وما زالت ترن في أذني، فهي وسام على صدري وشهادة أعتز بها، أما عن التوفيق بين كتابة القصيدة وكتابة القراءة النقدية فهذا بفضل من الله عز وجل ولا دخل لي فيه سوى إني حين أكتب القراءة أنسى أوأتناسى إنني شاعر، حتى لا تأخذني العاطفة أكثر من العقل، فالنقد يحتاج إلى أن يكون عقلك حاضرا أكثر من العاطفة، فأنت حينها تحلل وتكشف ماهية العناصر الموجودة والمترابطة بالنص الشعري وشرحها وتبسيطها، بعكس حالتك حين تكون في كتابة قصيدة فالعاطفة دائما ما تغلب على الأفكار، وإلا ما سمّي الشعر شعرا، فالحمد لله الذي وفقني في ذلك.

* كيف ترى الحركة النقدية بالسلطنة بوجه عام؟

الحركة النقدية في السلطنة بخير ولله الحمد بفضل الله وفضل الأساتذة في هذا المجال.

* هل على الناقد أن يستشير الشاعر في أمر ما بقصيدته أو يستشيره بأنه يريد أن يقرأ له نصا معينا، ويرضخ لإرادة الشاعر في اختيار النص المقروء؟

هذا الأمر ليس من حق الشاعر،إذ ان القصيدة ليست ملك الشاعر وحده إذا ما أخرجها للشارع الأدبي فهي ملك للقارئ العادي وغيره، والناقد يقرأ ما استفزه ويقول ما يراه في القصيدة حسب ما لديه من دلائل وإشارات وثقافة، فإن أصاب فذلك من الله وإن أخطأ فمن نفسه والشيطان ويبقى الأمر اجتهاد وللمجتهد المخطئ نصيب على اجتهاده، هذا من جهة ومن أخرى فإن النقد يعد من ضمن العلوم الإنسانية وهذه العلوم بحسب وجهة نظري لا يوجد بها خطأ وإنما بها صح وأصح .

* "تأبط شعرا "عمود شهري لك بمجلة السلطنة الأدبية ، هلا حدثتنا عنها ..
هذا العمود هو عبارة عن رسائل قصيرة موجهة إلى البعض حيث يتناول في العدد أكثر من شخص، وتكون هذه الرسائل في النقد أو الإعجاب، أو الشكر أو التهنئة في فوز أدبي، مع بث بعض الآراء الخاصة بي حول بعض الأمثال، وغيرها من الموضوعات التي تخص الأدب، وقد يكون أكثر تخصصا في مجال النقد في المستقبل إذ أدرس أمره حاليا ليكون خالصا للمجال النقد.

* حدثنا مؤخرا عن مشاركاتك بجامعة صحار وكيف رأيت إقبال الطلبة والطالبات؟

مشاركة طيبة سعدت بها كثيرا، فلقد أخذتني إلى ذكريات جميلة قد بدأت بالتلاشي من الذاكرة وأعادتها للحياة، وأما إقبال الطلبة والطالبات فإقبال جيد ورائع بالنسبة للإقبال الشعري في السلطنة.


مجموعة من النصوص


أحضر مجموعة من النصوص لتسجيل مجموعة صوتية لي وأستعد لها، حيث سيبدأ التسجيل المبدئي نهاية هذا الشهر بإذن الله تعالى.

وأترككم مع هذه الأبيات التي أرجو أن تنال على استحسانكم

كم غال ٍ جيته وانا كلّي مساحات

يوأدني بأرضه ودزّه غيم بيْديني

لو هو نحت حقي ظمأ شعري ولا مات

غصن المحبة بين ايْده وارتمى فيني

ازرع له بْجوفي مدن واحصد إمارات

بين الموده والعنا والخلق ترثيني

كم واحد ٍ شلته على رمشك مسافات

تلفحني الدمعه مسا/ تدمي شرايني

لا والدي هزّه شعوري والرجا فات

سلّم على يُمّه وقلّها لا تحاتيني

نفسي الشموخ
01-21-2012, 12:02 PM
لقــآء جميــل ...

" الحزن أساس الحياة في نظري، والسعادة عارض يأتي ويرحل من حياة الإنسان " ... أؤيده ولآ أؤيده في نفس الوقت ! ...

السيد الكريم .. بُوركت ...